النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، معللا بأنها تركع بركوعه وتسجد بسجوده ، ثم قال : ولعل النهي لما فيه من الفعل الذي ليس من الصلاة (١).
قلت : قد روى مصادف عن الصادق عليهالسلام : النهي عن عقص الشعر في الصلاة (٢). وروى الشيخ في التهذيب بطريق طلحة بن زيد عن الصادق عليهالسلام : « ان عليا عليهالسلام كان يكره ان يصلي على قصاص شعره حتى يرسله إرسالا » (٣).
ومنها : استحباب التكبير للرفع من السجدة الأولى قاعدا معتدلا ، ثم التكبير للسجدة الثانية معتدلا أيضا ، ثم التكبير لها بعد رفعه واعتداله ، لما سبق في خبر حماد (٤).
وابن الجنيد : إذا أراد أن يدخل في فعل من فرائض الصلاة ، ابتدأ بالتكبير مع حال ابتدائه ، وهو منتصب القامة لافظ به رافع يديه الى نحو صدره. وإذا أراد أن يخرج من ذلك الفعل ، كان تكبيره بعد الخروج منه ، وحصوله فيما يليه من انتصاب ظهره في القيام وتمكّنه من الجلوس. ويقرب منه كلام المرتضى (٥). وليس في هذا مخالفة للتكبير في الاعتدال ، بل هو نصّ عليه.
وفي المعتبر أشار الى مخالفة كلام المرتضى ، لانه لم يذكر في المصباح الاعتدال ، وضعّفه برواية حماد (٦).
ومنها : الإرغام بالأنف بان يسجد على الأنف مع الأعضاء السبعة ، لما
__________________
(١) تذكرة الفقهاء ٣ : ١٩٥ المسألة ٢٦٧ ، وراجع : المجموع ٤ : ٩٨ ، مغني المحتاج ١ : ٢٠١ ، والمبسوط للسرخسي ١ : ٣٤ ، والمغني ١ : ٦٩٧ وغيرها من مصادر التذكرة.
(٢) الكافي ٣ : ٤٠٩ ح ٥ ، التهذيب ٢ : ٢٣٢ ح ٩١٤.
(٣) التهذيب ٢ : ٢٩٨ ح ١٢٠٣.
(٤) تقدم في ص ٢٨١ الهامش ١.
(٥) حكاه عنه العلامة في تذكرة الفقهاء ١ : ١٢٢.
(٦) المعتبر ٢ : ٢١٤.
ورواية حماد تقدمت في ص ٢٨١ الهامش ١.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ٣ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F541_zekri-shia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

