السجود فاجتهدوا في الدعاء ، فقمن ان يستجاب لكم » (١). وقال الصادق عليهالسلام فيه : « ادع الله للدنيا والآخرة » (٢).
ومنها : تكرار التسبيح ـ كما مرّ في الركوع ـ والإيتار.
ومنها : التخوية في الهوي إليه ، بأن يسبق بيديه ثم يهوي بركبتيه ، لرواية حفص عن الصادق عليهالسلام ، قال : « كان علي عليهالسلام إذا سجد يتخوى كما يتخوى البعير الضامر » يعني : بروكه (٣).
وقال ابن أبي عقيل : يكون أول ما يقع منه على الأرض يداه ، ثم ركبتاه ، ثم جبهته ، ثم انفه والإرغام به سنّة.
والتجافي في السجود ، ويسمى تخوية أيضا ، لأنّه إلقاء الخواء بين الأعضاء ، لأن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فرج يديه على جنبيه (٤) وفرج بين رجليه (٥) وجنح بعضديه (٦) ونهى عن افتراش الذراعين كما يفترش الكلب (٧) ولما سبق في حديث حماد (٨) ، وقول الباقر عليهالسلام : « لا تفترش ذراعيك افتراش السبع » (٩).
ونقل الفاضل عن العامة كراهة ان يجمع ثيابه وشعره في سجوده ، لنهي
__________________
(١) تقدم في ص ٣٧٥ الهامش ٧.
(٢) الكافي ٣ : ٣٢٣ ح ٦ ، التهذيب ٢ : ٢٩٩ ح ١٢٠٧.
(٣) الكافي ٣ : ٣٢١ ح ٢ ، التهذيب ٢ : ٧٩ ح ٢٩٦.
(٤) صحيح البخاري ١ : ٢٠٥ ، صحيح مسلم ١ : ٣٥٦ ح ٤٩٥ ، السنن الكبرى ٢ : ١١٤.
(٥) السنن الكبرى ٢ : ١١٥.
(٦) سنن أبي داود ١ : ٢٣٧ ح ٩٠٠ ، السنن الكبرى ٢ : ١١٤.
(٧) صحيح البخاري ١ : ٢٠٨ ، صحيح مسلم ١ : ٣٥٥ ح ٤٩٣ ، سنن ابن ماجة ١ : ٢٨٨ ح ٨٩٢ ، سنن أبي داود ١ : ٢٣٦ ح ٨٩٧ ، الجامع الصحيح ٢ : ٦٥ ح ٢٧٥ ، سنن النسائي ٢ : ٢١١.
(٨) تقدم في ص ٢٨١ الهامش ١.
(٩) الكافي ٣ : ٣٣٤ ح ١ ، التهذيب ٢ : ٨٣ ح ٣٠٨.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ٣ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F541_zekri-shia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

