بقول الجاثليق «وسلنا مثل ذلك» كون كلّ منهما مدّعيا ، إلّا أن يريد الجاثليق ببيّنته نفس الامام وغيره من المسلمين المعترفين بنبوّة عيسى عليهالسلام ، إذ لا بيّنة له ممّن لا ينكره المسلمون سوى ذلك ، فافهم.
____________________________________
هو بيان كون نفس الإمام عليهالسلام مثبتا لما هو الحقّ هداية للخلق.
والشاهد عليه هو ما أشار إليه بقوله : لأنه عليهالسلام من أوّل المناظرة ملتزم بالإثبات ، أي : إثبات الحقّ وهو في المقام نبوّة نبيّنا محمّد صلىاللهعليهوآله.
ويؤيّده قول الجاثليق حيث قال : «وسلنا مثل ذلك ... إلى آخره» حيث جعل نفسه مدّعيا ، كما أشار إليه بقوله :
وإلّا فالظاهر المؤيّد بقول الجاثليق «وسلنا مثل ذلك» كون كلّ منهما مدّعيا ، ومن المعلوم أنّ جعل كلّ منهما مدّعيا ينافي كون أحدهما منكرا والآخر مدّعيا.
إلّا أن يريد الجاثليق ببيّنته نفس الإمام عليهالسلام وغيره من المسلمين المعترفين بنبوّة عيسى عليهالسلام.
فليس مراده من البيّنة هي البيّنة الاصطلاحيّة التي يقيمها المدّعي ، حتى يكون الجاثليق مدّعيا ، بل مراده منها هو نفس الإمام والمسلمين من جهة اعترافهم بنبوّة عيسى ، ومع ذلك يدّعون نبوّة محمّد صلىاللهعليهوآله ، وعلى المدّعي الإثبات ، فيبقى حينئذ الجاثليق متمسّكا بالاستصحاب من جهة كونه منكرا.
فالمقصود من الاستثناء هو نفي الظهور الذي إدّعاه من قول الجاثليق ـ أعني : وسلنا ـ في كونه أيضا مدّعيا.
فافهم لعلّه إشارة إلى أنّ كون مراد الجاثليق بالبيّنة ـ نفس الإمام والمسلمين ـ لا
![دروس في الرسائل [ ج ٥ ] دروس في الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4512_durus-fi-alrasael-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
