|
يصيح أين اليوم منّي (حمزة) |
|
ينصرني و (جعفر) فيغضب |
|
وخلفهم (فاطمة) تعثر في |
|
أذيالها وقلبها منشعب |
|
تصيح خلوا عن (علي) قبل أن |
|
أدعوا وفيكم أرضكم تنقلب |
|
فأقبل (العبد) لها يضربها |
|
بالسوط وهي بالنبي تندب |
|
يا والدي هذا (علي) بعد عين |
|
يك على اغتصابه تألبوا |
|
واعتزلوه جانبا وأمّروا |
|
ضئيل تيم بعده ونصبوا |
|
تجاهلوا مقامه وهو الذي |
|
بسيفه في الحرب قدّ (مرحب) |
|
ولو تراني والعدى تحالفوا |
|
عليّ لما غيبتك الترب |
|
وجرعوني صحبك الصاب وقد |
|
تراكمت منهم عليّ الكرب |
|
ولم تزل تجرع منهم غصصا |
|
تندك منها الراسيات الهضب |
|
حتى قضت بحسرة مهضومة |
|
حقوقها وفيئها مستلب |
|
وأخرج (الكرّار) ليلا نعشها |
|
(وزينب) خلفهم تنتحب |
|
فقال للزكي سكتها فلا |
|
يسمع جهرا صوتها المحجب |
|
فلو يراها بالطفوف والعدى |
|
منها الرداء والخمار تسلب |
|
تجول في وادي الطفوف كي ترى |
|
أطفالها من الخيام هربوا |
|
ثم انثنت نحو أخيها وإذا |
|
به على وجه الثرى مخضب (١) |
وللسيّد محمّد حسين الكيشوان :
|
ما لك لا العين تصوب أدمعا |
|
منك ولا القلب يذوب جزعا |
|
فأيما قلب أتاه نبؤ |
|
الشورى فما ذاب ولا تصدعا |
|
أما وعى سمعك وما جرى بها |
|
فأي سمع فاته وما وعى |
|
وما دريت باللذين استنهضا |
|
جالية الغي فهبت سرعا |
|
سلا من الأحقاد سيف فتنة |
|
نتاجها من الضلال البدعا |
|
وانتهزاها فرصة فاحتلبا |
|
من ضرعها كأس النفاق مترعا |
__________________
(١) نفس المصدر ص ١٤٧ ـ ١٤٨ ؛ الكوثر ج ٧ / ٦٤ ـ ٦٥.
![أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد [ ج ٢ ] أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3309_abhi-almedad-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
