قال العبّاسي : لكن أئمة المذاهب أقرّوا عمر في ما عمل!
قال العلوي : وهذه بدعة أخرى أيّها الملك!
قال الملك : وكيف ذلك؟
قال العلوي : لأن أصحاب هذه المذاهب وهم : أبو حنيفة (١).
ومالك بن أنس (٢).
____________________________________
(١) ينسب المذهب الحنفي إلى أبي حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطى وهو من أهل كابل أو من أهل نسا ، وكان اسمه عتيك بن زوطرة ، وكان أبوه عبدا مملوكا لرجل من ربيعة من بني تيم الله ابن ثعلبة من فخذ وهؤلاء يقال لهم : بني قفل. ولد سنة ٨٠ ه في نسا ، ومات ببغداد عام ١٥٠ ه.
ينسب المذهب المالكي إلى مالك بن أنس بن مالك بن مالك بن أبي عامر الأصبعي. ولد سنة ٩٣ هج بالمدينة ، وحملت به أمّه سنتين وقيل أكثر ، ومات عام ١٧٩ هج على قول ، قال ابن سعد في الطبقة السادسة من تابعي أهل المدينة : أخبرنا الواقدي قال : سمعت مالك بن أنس يقول قد يكون الحمل ثلاث سنين ، وقد حمل ببعض الناس ثلاث سنين يعني نفسه.
وقال ابن عبد البر : «وقد ذكر غير الواقدي أن أمّ مالك حملت به ثلاث سنين ١». وهذه القضية الغريبة العجيبة ـ وهي مدة الحمل الطويلة ـ التي نسجها له محبوه ومقلّدوه ، وصلت إلى مرحلة الإعجاز التكويني في مالك فكانت منقبة اقترنت بميلاده كما كانت حياته كلها مناقب حسبما يدّعي هؤلاء ، وليس من البعيد أن يتقبّل المعجب بشيء كلّ ما له علاقة فيه وإن خالف الحقّ ولم يؤيده العلم وشذّ عن العقل ومجرى العادة ، على أن مثل هذا لا يرتفع به مقام مالك إلى فوق مستوى البشر ، ولست أدري إذا كان مالكا قد تفوّق بعبقريته على الأنبياء والمرسلين
![أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد [ ج ٢ ] أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3309_abhi-almedad-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
