والأولياء عليهمالسلام حتى ادّعوا له هذه المنقبة التي لم يسبقه إليها سابق ولن يلحقه لاحق ، ويكفي في بطلانها : أنّه تقرّر عند الأطباء قديما وحديثا أن الحمل لا يمكن أن يمكث في بطن أمه أكثر من سنة ، مضافا إلى أن الاستقراء مع المراقبة الدقيقة يجعلنا نؤمن بأن الحمل لا يمكن أن يمكث في بطن أمه أكثر من تسعة أشهر ؛ فهذه الدعوى من شذوذ الطبيعة لم يقم الدليل على صحتها وتحقّقها خارجا في عالم التكوين ، وعدّها أتباعه من كرامات مالك ومناقبه وكذا بقية المذاهب لم يتعرضوا لها بسوء من قريب أو بعيد ، كلّ ذلك لأن صاحبها مالك بن أنس ، ولكن لمّا تصل النوبة إلى عصمة آل البيت عليهمالسلام ـ التي يعتقدها الإمامية لأئمتهم الميامين ـ يستنفر علماء العامة عن بكرة أبيهم على الشيعة بنعتهم بكلّ ما يستقبح جريه على اللسان ، جرمنا وذنبنا أننا لسنا مالكيين أو شافعيين أو حنبليين أو حنفيين!
![أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد [ ج ٢ ] أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3309_abhi-almedad-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
