بل إنه العقيلي ـ بحسب زعم الذهبي ـ رأى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في المنام فقال له : يا رسول الله أترضى أبان بن أبي عيّاش؟ قال : لا (١).
٢ ـ أن ما ذكره شعبة وغيره من أنه يكذب على رسول الله ، وأنه منكر الحديث وأنه لا يحلّ الكفّ عنه لأن الأمر دين ، ليس كل ذلك إلّا إشارة إلى ما كانوا يزعمون من أن الأحاديث الواردة في فضل أهل البيت عليهمالسلام وولايتهم وكفر أعدائهم من المناكير وأنها كذب ، وأن القيام تجاه نشر أمثال هذه الأحاديث واجب ديني!!
٣ ـ أن قول أحمد بن حنبل «كان له هوى» لا يريد به إلا هوى أهل البيت عليهمالسلام والتشيّع.
ثم إنه يدل على تشيّع أبان عدة أمور أخرى :
١ ـ أن نقل أبان لهذا الكتاب واستبقائه وتحفّظه به ومناولته لمثل عمر بن أذينة شيخ الشيعة في البصرة أقوى دليل على تشيّعه إلى آخر عمره ، وإلّا لما تحفّظ بالكتاب بل أعدمه بالمرة.
٢ ـ إن ما قاله له الإمام الباقر عليهالسلام في الحديث (١٠) (٢) يدلّ على أنه كان من المقربين عند الأئمة عليهمالسلام ، فإن ذا الحديث يخبر عن جميع ما جرى على أهل البيت عليهمالسلام من الظلم وغصب الحقوق واختلاف الأحاديث الموضوعة ونحو ذلك. مضافا إلى ما ورد عنه من أنه التقى بالإمام السجّاد عليهالسلام وسأله «عمّا يسعه جهله وعمّا لا يسعه جهله فأجابه بما أجابه» وهذا يدلّ على أوائل تشيّعه.
٣ ـ إن نفس مخالفة العامة له ، ووقيعتهم فيه أقوى دليل على تشيّعه.
ويدل على وثاقة أبان عدة أمور :
__________________
(١) فليراجع : ميزان الاعتدال ج ١ / ١٢ ترجمة أبان.
(٢) كتاب سليم ج ٢ / ٦٢٩ وص ٥٦١ وج ١ / ٢٢٦.
![أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد [ ج ٢ ] أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3309_abhi-almedad-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
