مستعجلا » (١). فظاهره وجوب السورتين فيها وفي الجمعة ، وهو اختيار أبي الصلاح (٢).
وأوجب السورتين المرتضى في الجمعة وقال : قد روي ان المنفرد أيضا يلزمه قراءتهما (٣).
وروى عمر بن يزيد عن الصادق عليهالسلام : « من صلّى بغير الجمعة والمنافقين أعاد الصلاة » (٤).
وروى محمد بن مسلم عن الباقر عليهالسلام ، قال : « ان الله تعالى أكرم بالجمعة المؤمنين ، فسنّها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بشارة لهم ، والمنافقين توبيخا للمنافقين ، ولا ينبغي تركهما ، فمن تركهما متعمدا فلا صلاة له » (٥).
والجواب : المعارضة برواية علي بن يقطين عن أبي الحسن عليهالسلام في الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمدا ، قال : « لا بأس بذلك » (٦). وجوازه في الجمعة يستلزم أولوية جوازه في الظهر ، فتحمل الرواية على تأكد الندبية ، وان يكون قوله : « لا صلاة له » أي كاملة ، بقرينة قوله « لا ينبغي تركهما » وللتوفيق بين الروايات.
واعلم انّ الشيخ نجم الدين نقل في المعتبر ان ابن بابويه أوجبهما في الظهر والعصر في كتابه الكبير ، وحكى كلامه متضمنا العصر (٧) ولم نر في النسخ
__________________
(١) الفقيه ١ : ٢٦٨ ح ١٢٢٥ ، التهذيب ٣ : ٢٤٢ ح ٦٥٣ ، الاستبصار ١ : ٤١٥ ح ١٥٩١.
(٢) الكافي في الفقه : ١٥١.
(٣) المعتبر ٢ : ١٨٤.
(٤) الكافي ٣ : ٤٢٦ ح ٧ ، التهذيب ٣ : ٧ ح ٢١ ، الاستبصار ١ : ٤١٤ ح ١٥٨٨.
(٥) الكافي ٣ : ٤٢٥ ح ٤ ، التهذيب ٣ : ٦ ح ١٦ ، الاستبصار ١ : ٤١٤ ح ١٥٨٣.
(٦) التهذيب ٣ : ٧ ح ١٩ ، الاستبصار ١ : ٤١٤ ح ١٥٨٦.
(٧) قال في المعتبر ٢ : ١٨٣ : ( قال ابن بابويه في كتابه ، الكبير : وفي الظهر والعصر بالجمعة والمنافقين ، فان نسيتهما أو واحدة منهما في صلاة الظهر ، وقرأت غيرهما ثم ذكرت ، فارجع الى سورة الجمعة والمنافقين ما لم تقرأ نصف السورة ) إلى آخر ما تقدم نقله عن ابن بابويه في ص ٣٣٥ الهامش ١. وظاهر ان ما في المعتبر بخلاف ما حكي عنه في المتن ، راجع في ذلك الحدائق الناضرة ٨ : ١٨٧ ، مفتاح الكرامة ٢ : ٤٠٤ ، جواهر الكلام ٩ : ٤٠٩.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ٣ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F541_zekri-shia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

