فروع :
لما كان الركن الأعظم في القرآن نظمه لم تجز القراءة بما يخل بالنظم ، كما لو قرئ مقطّعا كأسماء العدد وأسماء الحروف. اما لو وقف في موضع لا يقف القرّاء عليه ويعدونه من القبيح فإنه لا يبطل ، لحصول مسمى القرآن.
ولو كرّر آية من الحمد أو السورة لإصلاح ، لم يقدح في الموالاة وان لم يأت بالآية التي قبلها ، وبعض العامة قال : يأتي بما قبلها ثم يكررها (١). ولو كررها عمدا فكذلك ، وكذا الآيتان فصاعدا.
ولو شك في كلمة ، أتى بها ، والأجود إعادة ما يسمى قرآنا ، وأولى منه عدم جواز الإتيان بمجرد الحرف الذي شك فيه أو تيقّن فساده ، لانه لا يعدّ بعض الكلمة كلمة فضلا عن كونه قرآنا.
ولو كرر الفاتحة عمدا ، فالأقرب عدم البطلان ، لان الكل قرآن ، ولان تكرار الآية جائز. واحتمل الفاضل بطلان الصلاة ، لمخالفة المأمور به (٢). وكذا لو كرر السورة ، والخطب فيه أسهل لان القران بين السورتين قيل بجوازه ، وهو في قوة القرآن.
اما لو اعتقد المكرّر استحباب التكرار توجّه الإبطال ، لأنه ليس بمشروع على هذا الوجه ، فيكون الآتي به آتيا بغير المشروع ، وأولى بالبطلان ما لو اعتقد وجوبه. ولو كرّر شيئا من ذلك نسيانا فلا شيء عليه.
ولا يقدح في الموالاة سؤال الرحمة والاستعاذة من النقمة عند آيتيهما ، لاستحباب ذلك لما روى حذيفة من فعل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ذلك وقد قرأ سورة البقرة ، وكان مقتديا به (٣). وروى سماعة قال : قال عليهالسلام : « ينبغي
__________________
(١) المجموع ٣ : ٣٥٨.
(٢) تذكرة الفقهاء ١ : ١١٦.
(٣) صحيح مسلم ١ : ٥٣٦ ح ٧٧٢ ، سنن ابن ماجة ١ : ٤٢٩ ح ١٣٥١ ، سنن أبي داود ١ : ٢٣٠ ح ٨٧١ ، سنن النسائي ٢ : ١٧٧.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ٣ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F541_zekri-shia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

