ولو كان ناسيا استأنف القراءة. وفي المبسوط : يبني على الأول (١).
ولو سكت في أثنائها بما يزيد على العادة ، فإن كان لانه ارتج عليه فطلب التذكر لم يضرّ الاّ ان يخرج عن كونه مصليا ، وإن سكت متعمدا لا لحاجة حتى خرج عن كونه قارئا استأنف القراءة.
ولو خرج بالسكوت عن كونه مصليا بطلت.
ولو نوى قطع القراءة وسكت ، قال في المبسوط : يعيد الصلاة ، بخلاف ما لو سكت لا بنية القطع ، أو نوى القطع ولم يسكت (٢) مع انه يقول : إنّ الصلاة لا تبطل بنيّة فعل المنافي (٣).
وربما يجاب : بان المبطل هنا نيّة القطع مع القطع ، فهو نيّة المنافي مع فعل المنافي.
ويشكل : بان قواطع الصلاة محصورة ، ونيّة قطع القراءة لا تؤثر ، وقطع القراءة بمجرده لا يؤثر كما ذكره الشيخ. اما لو نوى قطع القراءة لا بعزم العود إليها ، فهو كنيّة قطع الصلاة بفعل المنافي ، ان ثبت ان هذا القطع مناف للصلاة من حيث انه لا شغل له الآن سوى القراءة ، فإذا نوى قطع القراءة وترك القراءة فهو قطع للصلاة بالفعل ، لانه ترك واجبا في الصلاة متعمدا.
ولقائل أن يقول : امّا ان نقول نيّة المنافي تؤثر أو لا ، فان قلنا بتأثيرها بطلت ، سواء قطع القراءة أو لا. وان قلنا لا تؤثر حتى يفعل المنافي ، فلا نسلم انّ مطلق ترك القراءة مناف ، وانما تتحقق المنافاة إذا أتى بعده بالركوع فيكون قد أخل بواجب ، أو لبث بعد القطع زمانا يخرج به عن كونه مصليا ، فتتحقق المنافاة لا بمجرد ترك القراءة بل بهذا المنافي.
__________________
(١) المبسوط ١ : ١٠٥.
(٢) المبسوط ١ : ١٠٥.
(٣) المبسوط ١ : ١٠٢.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ٣ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F541_zekri-shia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

