لمن قرأ القرآن ، إذا مرّ بآية فيها مسألة أو تخويف ، أن يسأل الله عند ذلك خير ما يرجو ، ويسأل العافية من النار ومن العذاب » (١). وكذا لا بأس بالحمد عند العطسة في أثناء القراءة ، وتسميت العاطس.
ولو أخلّ المصلي بالموالاة ساهيا لم تبطل ، الاّ ان يخرج عن كونه مصلّيا.
العاشرة : قراءة الأخرس تحريك لسانه بها مهما أمكن ، ويعقد قلبه بمعناها ، لان « الميسور لا يسقط بالمعسور » (٢).
وروى الكليني عن السكوني عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « تلبية الأخرس ، وتشهّده ، وقراءته للقرآن ، في الصلاة ، تحريك لسانه وإشارته بإصبعه » (٣). وهذا يدل على اعتبار الإشارة بالإصبع في القراءة كما مرّ في التكبير.
ولو تعذّر إفهامه جميع معانيها ، افهم البعض وحرك لسانه به ، وأمر بتحريك اللسان بقدر الباقي تقريبا وان لم يفهم معناه مفصّلا. وهذه لم أر فيها نصا.
والتمتام والفأفاء والألثغ والأليغ يجب عليهم السعي في إصلاح اللسان ، ولا يجوز لهم الصلاة مع سعة الوقت مهما أمكن التعلم ، فان تعذّر ذلك صحت القراءة بما يقدرون عليه. والأقرب عدم وجوب الائتمام عليهم ، لان صلاتهم مشروعة.
الحادية عشرة : يجزئ بدل الحمد اختيارا ، في الثالثة من المغرب والأخيرتين من الظهرين والعشاء ، التسبيح عند علمائنا أجمع.
__________________
(١) الكافي ٣ : ٣٠١ ح ١ ، التهذيب ٢ : ٢٨٦ ح ١١٤٧.
(٢) عوالي اللئالي ٤ : ٥٨ ح ٢٠٥.
(٣) الكافي ٣ : ٣١٥ ح ١٧.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ٣ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F541_zekri-shia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

