له في غير الصلاة.
ولو نوى فريضة الوقت أجزأ عن نيّة الظهر أو العصر مثلا ، لحصول التعيين به إذ لا مشارك لها. هذا إذا كان في الوقت المختص ، اما في المشترك فيحتمل المنع لاشتراك الوقت بين الفريضتين ، ووجه الاجزاء انّ قضية الترتيب يجعل هذا الوقت للأولى.
ولو صلّى الظهر ، ثم نوى بعدها فريضة الوقت ، أجزأ وان كان في المشترك. ويجزئ أن ينوي فرض الظهر ، لانّه قد صار علما على الصلاة ، وان كان في الأصل أسماء لوقت الظهيرة ، ولا يفتقر إلى نيّة فرض صلاة الظهر على الأقرب.
الرابعة : لا يشترط تعيين عدد الركعات ، ولا تفاصيل الافعال ، بل يكفي الإجمال في إحضار ذات الصلاة. ولو تعرّض للعدد ، لم يضر. ولو أخطأ في العدد ، فالأقرب البطلان ، الاّ ان يكون الخطأ في التلفظ فلا عبرة به.
ولو تخيّر المسافر بين المقام والقصر ـ كما في أحد الأماكن الأربعة ، وكما لو قصد أربعة فراسخ ولم يرد الرجوع ليومه على قول (١) أو خرج من منزلة بعد وجوب الصلاة وصلاها مسافرا على قول (٢) ـ جزم كثير من الأصحاب بأنّه لا يشترط التعيين ، بل يكفي القصد الى مطلق الصلاة (٣) ولهذا يجوز عدول المسافر الى التمام لو نوى في أثناء الصلاة الإقامة. ويحتمل وجوبه ، لأنّ الفرضين مختلفان ، فلا يتخصّص أحدهما إلاّ بالنية.
وعلى الأول لو نوى أحدهما فله العدول الى الآخر. وعلى الثاني يحتمل ذلك ، لأصالة بقاء التخيير. ويحتمل جواز العدول من التمام الى القصر دون
__________________
(١) قاله سلار في المراسم : ٧٥ ، والمفيد كما في مختلف الشيعة : ١٦٢.
(٢) الخلاف ١ : ٥٧٧ المسألة : ٣٣٢ ، المعتبر ٢ : ١٥٠.
(٣) كالمحقق في المعتبر ٢ : ١٥٠ ، والعلامة في تذكرة الفقهاء ١ : ١١١.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ٣ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F541_zekri-shia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

