مدفوعة : بأنّ تعدّد اللحاظ والاعتبار في المتيقّن به السابق ، بأخذه تارة مقيّدا بالزمان السابق واخرى بأخذه مطلقا ، لا يوجب تعدّد أفراد اليقين.
وليس اليقين بتحقّق مطلق العدالة في يوم الجمعة واليقين بعدالته المقيّدة بيوم الجمعة فردين من اليقين تحت عموم الخبر. بل الخبر بمثابة أن يقال : «من كان على يقين من عدالة زيد أو فسقه أو غيرهما من حالاته ، فشكّ فيه فليمض على يقينه بذلك» فافهم ، فإنّه لا يخلو عن دقّة.
ثمّ إذا ثبت عدم جواز إرادة المعنيين فلا بدّ أن يخصّ مدلولها بقاعدة الاستصحاب ، لورودها في موارد تلك القاعدة ، كالشكّ في الطهارة من الحدث والخبث ودخول هلال شهر رمضان او شوّال.
____________________________________
لفظي اليقين والشكّ في الأخبار أنّ اليقين بعدالة زيد يوم الجمعة لا ينقض بالشكّ في عدالته يوم الجمعة ، وأنّ اليقين بعدالته لا ينقض بالشكّ في بقاء عدالته.
مدفوعة : بأنّ تعدّد اللحاظ والاعتبار في المتيقّن به السابق ، بأخذه تارة مقيّدا بالزمان السابق واخرى بأخذه مطلقا ، لا يوجب تعدّد أفراد اليقين.
وحاصل الدفع أنّ اليقين بعدالة زيد فرد واحد من اليقين ، غاية الأمر متعلّقه ـ وهو عدالة زيد ـ إمّا مقيّد بالزمان أم لم يكن مقيّدا به ، إلّا أنّ تعدّد لحاظ المتعلّق لا يوجب تعدّد اليقين ، كي يقال بانحلال قضيّة لا تنقض اليقين بالشكّ إلى قضايا متعدّدة حسب تعدّد أفراد اليقين والشكّ ، والشكّ في التعدّد وعدمه تابع لليقين ، فإذا لم يتعدّد اليقين لم يتعدّد الشكّ أيضا.
فافهم لعلّه إشارة إلى أنّ لحاظ اليقين تارة مقيّدا بالزمان واخرى مجرّدا عنه وإن كان موجبا لتعدّد اليقين لحاظا ، إلّا أنّه لا يوجب تعدّده خارجا ؛ لأنّ تعدّده خارجا بتعدّد المتعلّق لا بتعدّد اللحاظ ، والمتعلّق واحد ـ وهو عدالة زيد ـ مقيّدا بيوم الجمعة أو مجرّدا عنه ، إذ لا يمكن الجمع بينهما ، فالاولى حينئذ اختصاص مدلول الأخبار بالاستصحاب.
وذلك لورودها في موارد تلك القاعدة ، كالشكّ في الطهارة من الحدث والخبث ودخول هلال شهر رمضان أو شوّال ، حيث تكون هذه الموارد من موارد قاعدة الاستصحاب.
![دروس في الرسائل [ ج ٥ ] دروس في الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4512_durus-fi-alrasael-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
