|
فهي نار تذكي القرون ونور |
|
رف لألاؤه على الأحقاب |
|
وهي للمجد فيه للسا |
|
لك تبدو الصحاب غير صعاب |
|
غاب نور النبي وانقطع الوحي |
|
وخارت عزائم الأراب |
|
وارتمى موكب الحياة وجاشت |
|
نزعات النفاق في الأحزاب |
|
فانطوى النور في ظلام كثيف |
|
نشرته جرائم الانقلاب |
|
وانمحى الحقّ والصراحة لمّا |
|
ساد عهد الضلال والارتياب |
|
موقف أربك العصور فأخفت |
|
رأيها في القلوب والأهداب |
|
غضبة الحق ثورة تجرف الباطل |
|
في موج عرمها الوثاب |
|
عجب أمرها وأعجب منه |
|
إلها تنتمي لذات نقاب |
|
وإذا اللبوة الجريحة ثارت |
|
لهث الموت بين ظفر وناب |
|
شمرت للجهاد سيّدة الإسلام |
|
عن ذيل عزمها الصخاب |
|
وأتت ساحة الجهاد بإيما |
|
ن يرد السيوف وهي نواب |
|
حاكمت عهدها المدمى بقلب |
|
وأغرّ من شجونها لهاب |
|
لم تدع للمهاجرين وللأنصار |
|
رأيا إلا انمحى كالضباب |
|
واستعانت بالحقّ والحق درع |
|
من أمان وصارم من صواب |
|
رجمتهم بالمخزيات فآبوا |
|
وهم يحملون سوء المئاب |
|
حجج كالنجوم ينثرها الحقّ |
|
ويرمي الشهاب إثر الشهاب |
|
فهي إما عقل وإما حديث |
|
جاء عن نصّ سنّة أو كتاب |
|
فتهاوت أحلامهم كصروح |
|
شادها الوهم عاليا في السراب |
|
آه لو لا ضعف النفوس لما استرجع |
|
ركب الهدى على الأعقاب |
|
ولما عادت الإمارة للقوم |
|
وجازوا إمامة المحراب |
|
واستقرّت هوج العواصف لمّا |
|
قابلتها سياسة الإرهاب |
|
لا خطاب من عاذل لا جواب |
|
عن سؤال لا هجمة من عتاب |
|
ومذ انهارت الرجال وعادوا |
|
بتلول من خزيهم وروابي |
![أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد [ ج ٢ ] أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3309_abhi-almedad-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
