وقال السيّد باقر بن السيّد محمّد الهندي (المتوفى عام ١٣٢٩ ه) :
|
أوتدري لم أحرقوا الباب |
|
بالنار أرادوا إطفاء ذاك النور |
|
أوتدري ما صدر فاطم ما |
|
المسمار ما حال ضلعها المكسور |
|
ما سقوط الجنين ما حمرة العين |
|
وما بال قرطها المنثور |
|
دخلوا الدار وهي حسرى بمرأى |
|
من عليّ ذاك الأبي الغيور |
|
واستداروا بغيا على أسد الله |
|
فأضحى يقاد قود البعير |
|
والبتول الزهراء في إثرهم تعثر |
|
في ذيل بردها المجرور |
|
بأنين أورى القلوب ضراما |
|
وحنين أذاب صمّ الصخور |
|
ودعتهم : خلوا ابن عمي عليّا |
|
أو لأشكو إلى السميع البصير |
|
ما رعوها بل روّعوها ومرّوا |
|
بعليّ ملبّبا كالأسير |
|
وعليّ يرى ويسمع والسيف |
|
رهيف والباع غير قصير |
|
قيدته وصية من أخيه |
|
حمّلته ما ليس بالمقدور |
|
أفصبرا يا صاحب الأمر والخطب |
|
جليل يذيب قلب الصبور |
|
كم مصاب يطول فيه بياني |
|
قد عرى الطهر في الزمان القصير |
|
كيف من بعد حمرة العين منها |
|
يا ابن طه تهنى بطرف قرير |
|
فابك وازفر لها فإنّ عداها |
|
منعوها من البكا والزفير |
|
وكأني به يقول ويبكي |
|
بسلوّ نزر ودمع غزير |
|
لا تراني اتخذت لا وعلاها |
|
بعد بيت الأحزان بيت السرور |
|
فمتى يا ابن فاطم تنشر الطاغوت |
|
والجبت قبل يوم النشور (١) |
وقال الشيخ مفلح الصيمري (المتوفى عام ٩٠٠ ه) :
|
فجاءوا إليها يهرعون فأقبلت |
|
عليهم وقالت فاسمعوا ثم افهموا |
|
صداقي عليكم ظلم آل محمد |
|
وشيعتهم أهل الفضائل منهم |
__________________
(١) رياض المدح والرثاء ص ١٩٧.
![أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد [ ج ٢ ] أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3309_abhi-almedad-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
