|
والأثر الباقي كمثل الدّملج |
|
في عضد الزهراء أقوى الحجج |
|
ومن سواد متنها اسودّ الفضا |
|
يا ساعد الله الإمام المرتضى |
|
ووكز نعل السيف في جنبيها |
|
أتى بكلّ ما أنى عليها |
|
ولست أدري خبر المسمار |
|
سل صدرها خزانة الأسرار |
|
وفي جنين المجد ما يدمي الحشى |
|
وهل لهم إخفاء أمر قد فشى |
|
والباب والجدار والدماء |
|
شهود صدق ما به خفاء |
|
لقد جنى الجاني على جنينها |
|
فاندكّت الجبال من حنينها |
|
أهكذا يصنع بابنة النبيّ |
|
حرصا على الملك فيا للعجب |
|
أتمنع المكروبة المفروحة |
|
عن البكاء خوفا من الفضيحة |
|
تالله ينبغي لها تبكي دما |
|
ما دامت الأرض ودارة السما |
|
لفقد عزّها أبيها السّامي |
|
ولاهتضامها وذلّ الحامي |
|
أتستباح نحلة الصدّيقة |
|
وإرثها من أشرف الخليقة |
|
كيف يردّ قولها بالزّور |
|
إذ هو ردّ آية التطهير |
|
أيؤخذ الدّين من الأعرابي |
|
وينبذ المنصوص في الكتاب |
|
فاستلبوا ما ملكت يداها |
|
وارتكبوا الخزية منتهاها |
|
يا ويلهم قد سألوها البيّنة |
|
على خلاف السنّة المبيّنة |
|
وردّهم شهادة الشهود |
|
أكبر شاهد على المقصود |
|
ولم يكن سدّ الثغور غرضا |
|
بل سدّ بابها وباب المرتضى |
|
صدّوا عن الحق وسدّوا بابه |
|
كأنّهم قد آمنوا عذابه |
|
أبضعة الطهر العظيم قدرها |
|
تدفن ليلا ويعفى قبرها |
|
ما دفنت ليلا بستر وخفا |
|
إلا لوجدها على أهل الجفاء |
|
ما سمع السامع فيما سمعا |
|
مجهولة بالقدر والقبر معا |
|
يا ويلهم من غضب الجبّار |
|
بظلمهم ريحانة المختار (١) |
__________________
(١) ديوان الأصفهاني المعروف ب «الأنوار القدسية».
![أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد [ ج ٢ ] أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3309_abhi-almedad-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
