أما قولك ـ أيّها الملك ـ إني لا أرغب .. الخ ، فالإسلام لم يجبر أحدا على هذا ، كما لم يجبرك على أن تزوّج بنتك لمن تعلم أنه يطلّقها بعد ساعة من عقد النكاح ، بالإضافة إلى أن عدم رغبتك ورغبة الناس في شيء لا يقوم [ظ : لا يكون] دليلا على حرمته ، فحكم الله ثابت لا يتغيّر بالأهواء والآراء!
قال الملك ـ موجّها الخطاب للوزير ـ
حجة العلوي في جواز المتعة قوية!
قال الوزير :
لكنّ العلماء اتبعوا رأي عمر.
قال العلوي :
أولا : إن الذين اتّبعوا رأي عمر هم علماء السنّة فقط لا كل العلماء.
ثانيا : حكم الله ورسوله أحقّ بالاتباع أم قول عمر؟
وثالثا : إن علماءكم ناقضوا بأنفسهم قول عمر وتشريعه.
قال الوزير : كيف؟
قال العلوي : لأن عمر قال : (متعتان كانتا في عهد رسول الله أنا أحرّمهما : متعة الحج ومتعة النساء (١) ، فإن كان قول عمر صحيحا فلماذا
__________________
(١) في خبر آخر قال عمر : أيّها لناس ، ثلاث كنّ على عهد رسول الله وأنا أنهى عنهنّ وأحرمهنّ وأعاقب عليهن : متعة النساء ، ومتعة الحج وحيّ على خير العمل.
لاحظ : شرح القوشجي مبحث الإمامة ، وقد تقدمت مصادره.
![أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد [ ج ٢ ] أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3309_abhi-almedad-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
