في عثمان بن عفان لا في رسول الله ، وإن نبيّنا محمّد كان حسن الأخلاق ، جميل الصفات ، حميد الخصال ، وقد قال فيه تعالى : (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (القلم / ٤) وقال : (وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ) (الأنبياء / ١٧).
قال المسيحي : لقد سمعت هذا الكلام الذي قلته لك من أحد خطباء المسجد في بغداد!
قال العلوي : المشهور عندنا أنّ بعض رواة السوء وبائعي الضمائر نسبوا هذه القصة إلى رسول الله ليبرّءوا ساحة عثمان بن عفّان فإنهم نسبوا الكذب إلى الله والرسول حتى ينزّهوا خلفاءهم وحكّامهم!
قال الملك : دعوا هذا الكلام وتكلّموا في غيره.
قال العبّاسي : إنّ الشيعة تنكر إيمان الخلفاء الثلاثة ، وهذا غير صحيح إذ لو كانوا غير مؤمنين فلما ذا صاهرهم رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم؟
قال العلوي : الشيعة يعتقدون أنهم ـ أي الثلاثة ـ كانوا غير مؤمنين قلبا وباطنا وإن أظهروا الإسلام لسانا وظاهرا ، والرسول الأعظم صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يقبل إسلام كلّ من تشهّد بالشهادتين ولو كان منافقا واقعا وكان يعاملهم معاملة المسلمين ، فمصاهرة النبيّ لهم ومصاهرتهم للنبيّ من هذا الباب!
قال العبّاسي : وما هو الدليل على عدم إيمان أبي بكر؟ (١).
__________________
(١) أخرج الخطيب البغدادي عن محبوب بن موسى الأنطاكي قال : سمعت أبا إسحاق يقول : سمعت أبا حنيفة يقول : إيمان أبي بكر وإيمان إبليس واحد ، قال إبليس يا رب ، وقال أبو بكر : يا رب. تاريخ بغداد ج ١٣ / ٣٧٣ ، ط / القاهرة.
![أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد [ ج ٢ ] أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3309_abhi-almedad-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
