قال العلوي : الأدلة القطعية على ذلك كثيرة جدا ، ومن جملتها أنه خان الرسول في مواطن كثيرة ، منها : تخلّفه عن جيش أسامة ، ومعصية أمر الرسول في ذلك ؛ والقرآن الكريم نفى الإيمان عن كلّ من يخالف الرسول ، بقوله تعالى : (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (النساء / ٦٥).
فأبو بكر عصى أمر الرسول وخالفه فهو داخل في الآية التي تنفي إيمان مخالف الرسول.
وأضف إلى ذلك أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لعن المتخلّف عن جيش أسامة وقد ذكرنا سابقا أنّ أبا بكر تخلّف عن جيش أسامة ، فهل يلعن رسول الله المؤمن؟ طبعا لا!
قال الملك : إذن يصحّ كلام العلويّ أنه لم يكن مؤمنا!
قال الوزير : لأهل السنّة في تخلّفه تأويلات.
قال الملك : وهل التأويل يدفع المحذور! ولو فتحنا هذا الباب لكان لكلّ مجرم أن يأتي لأجرامه بتأويلات!! فالسارق يقول : سرقت لأني فقير ، وشارب الخمر يقول : شربت لأنني كثير الهموم ، والزاني يقول : كذا وهكذا ... يختل النظام ويتجرّأ الناس على العصيان ، لا .. لا .. التأويلات لا تنفعنا.
فاحمرّ وجه العبّاسيّ وتحيّر ما ذا يقول ، وأخيرا تلعثم وقال : وما هو الدليل على عدم إيمان عمر؟
![أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد [ ج ٢ ] أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3309_abhi-almedad-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
