قال العبّاسي : وما المانع من ذلك؟
قال العلوي : المانع قول الله تعالى : (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (القلم / ٤). وقوله : (وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ) (الأنبياء / ١٠٧).
فهل يعقل أن الرسول الذي يصفه الله تعالى بالخلق العظيم ورحمة للعالمين أن يفعل بذلك الأعمى المؤمن هذا العمل اللاإنساني؟؟.
قال الملك : غير معقول أن يصدر هذا العمل من رسول الإنسانية ونبيّ الرحمة ، إذن : أيّها العلوي فيمن نزلت هذه السورة؟
قال العلوي :
الأحاديث الصحيحة الواردة عن أهل بيت النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم الذين نزل القرآن في بيوتهم تقول : إنها نزلت في عثمان بن عفّان ، وذلك لمّا دخل عليه ابن أم مكتوم فأعرض عنه عثمان وأدار ظهره إليه.
وهنا انبرى السيّد جمال الدين (وهو من علماء الشيعة وكان حاضرا في المجلس) وقال : وقد وقعت لي قصة مع هذه السورة وذلك :
أن أحد علماء النصارى قال لي :
إن نبيّنا عيسى أفضل من نبيكم محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم.
قلت له : ولما ذا؟
قال : لأن نبيّكم كان سيئ الأخلاق ، يعبس للعميان ويدير إليهم ظهره ، بينما عيسى كان حسن الأخلاق يبرئ الأكمه والأبرص.
قلت : أيّها المسيحي ، اعلم أننا نحن الشيعة نقول إن السورة نزلت
![أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد [ ج ٢ ] أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3309_abhi-almedad-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
