أنكروا ، وأجبناك الى ما دعوا ، الهى العفو العفو » (١).
وروي انه يقال في العزائم : « لا إله إلا الله حقا حقا ، لا إله إلا الله ايمانا وتصديقا ، لا إله إلا الله عبودية ورقا ، سجدت لك يا رب تعبّدا ورقا » (٢).
السابعة : يجب قضاء العزيمة مع الفوات ، ويستحب قضاء غيرها ، ذكره الشيخ في المبسوط والخلاف ؛ لتعلّق الذمة بالواجب أو المستحب فتبقى على الشغل (٣).
وهل ينوي القضاء؟ ظاهره ذلك ؛ لصدق حدّ القضاء عليها. وفي المعتبر : ينوى الأداء ؛ لعدم التوقيت (٤). وفيه منع ؛ لأنها واجبة على الفور فوقتها وجود السبب ، فإذا فات فقد فعلت في غير وقتها ، ولا نعني بالقضاء الا ذلك.
وقد دل على وجوب القضاء رواية محمد بن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام في الناسي للسجدة حتى يركع ويسجد ، قال : « يسجد إذا ذكر إذا كانت من العزائم » (٥).
الثامنة : تتعدّد السجدة بتعدّد السبب ، سواء تخلل السجود أولا ؛ لقيام السبب ، وأصالة عدم التداخل. وروى محمد بن مسلم عن الباقر عليهالسلام وسألته عن الرجل يعلّم السورة من العزائم فتعاد عليه مرات في المقعد الواحد ، قال : « عليه ان يسجد كلما سمعها ، وعلى الذي يعلمه أيضا ان يسجد » (٦).
__________________
(١) الفقيه ١ : ٢٠١.
(٢) الفقيه ١ : ٢٠١.
(٣) المبسوط ٢ : ١١٤ ، الخلاف ١ : ٤٣٢ المسألة ١٨١.
(٤) المعتبر ٢ : ٢٧٤.
(٥) التهذيب ٢ : ٢٩٢ ح ١١٧٦ ، السرائر : ٤٧٤.
(٦) التهذيب ٢ : ٢٩٣ ح ١١٧٩.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ٣ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F541_zekri-shia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

