قال : ويلزم من الخروج بما ينافيها وقوع الحدث في الصلاة ، لانه قبله اما ان يخرج من الصلاة أو لا ، ويلزم من الأول الخروج بغير المنافي ، ومن الثاني وقوع الحدث في الصلاة بتقدير ان يحدث (١).
قال : واما الأصحاب ، فظاهر كلام المفيد ان آخر الصلاة الصلاة على النبي وآله عليهمالسلام ، فلو أحدث بعد ذلك لم تبطل. والشيخ في المبسوط يوجب ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) ويجعله آخر الصلاة ، ويشير بالاستحباب الى قوله ( السلام عليكم ورحمة الله ) ومنهم من عيّن ( السلام عليكم ورحمة الله ) للخروج وهو المرتضى وأبو الصلاح (٢).
قال : والذي نراه نحن انه لا يخرج من الصلاة إلا بأحد التسليمين ، اما ( السلام عليكم ) أو ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) وبأيهما بدأ كان خارجا من الصلاة ، لقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم « وتحليلها التسليم » وهو صادق عليهما. ويؤيد ذلك رواية أبي بصير عن الصادق عليهالسلام : « إذا كنت إماما فإنما التسليم ان تسلّم على النبي عليهالسلام ، وتقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ، ثم تؤذن القوم وأنت مستقبل القبلة فتقول : السلام عليكم » (٣).
لا يقال : إن اعتبر مسمّى التسليم خرج بالسلام على النبي.
__________________
وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم تقدم في ص ٤١٨ الهامش ٢.
(١) المعتبر ٢ : ٢٣٣.
(٢) المعتبر ٢ : ٢٣٤.
وظاهر المفيد في المقنعة : ٢٣.
وقول الشيخ في المبسوط ١ : ١١٦.
وقولي المرتضى وأبي الصلاح تقدما في ص ٤١٨ ـ ٤٢٥.
(٣) المعتبر ٢ : ٢٢٤.
وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم تقدم في ص ٤١٨ الهامش ٢.
ورواية أبي بصير في : التهذيب ٢ : ٩٣ ح ٣٤٩ ، الاستبصار ١ : ٣٤٧ ح ١٣٠٧.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ٣ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F541_zekri-shia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

