وكلامه هذا يشتمل على أشياء لا تعدّ من المذهب. منها : التكبيرة الواحدة بين السجدتين. ومنها : القصر على الشهادة في الجلسة الأولى. ومنها : وجوب التسليم على النبي. واما البدل عن القراءة فيريد به مع الاضطرار ، صرّح بذلك في غير هذا الموضع.
وقال في موضع آخر : من شهد الشهادتين وأحدث أو أعجلته حاجة ، فانصرف قبل أن يسلم إمامه ، أو قبل ان يسلّم هو ان كان وحده ، فقد تمت صلاته.
ثم قال : يسلّم إن كان إماما بواحدة تلقاء وجهه في القبلة ( السلام عليكم ) يرفع بها صوته ، وإذا كانوا صفوفا خلف امام سلّم القوم على ايمانهم وعلى شمائلهم ، ومن كان في آخر الصفّ فعليه ان يسلّم على يمينه فقط ، ومن كان وحده أجزأ عنه السلام الذي في آخر التشهد ، ويزيد في آخره ( السلام عليكم ) يميل انفه عن يمينه قليلا.
وعنى بالذي في آخر التشهد قوله : السلام على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وعلى أهل بيته ، السلام على نبي الله السلام على محمد بن عبد الله خاتم النبيين ورسول رب العالمين ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام على الأئمة المهديين الراشدين ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
فظاهره الخروج بقوله ( السلام عليكم ) وانه واجب ، الا انّ حكمه بصحة صلاة المحدث قبله ينافيه ، الاّ ان يكون مصيرا الى مثل قول أبي حنيفة.
وقال الراوندي ـ رحمهالله ـ في الرائع ـ ورام الجمع بين قولي من قال بوجوب التسليم وندبه ـ : إذا قال ( السلام عليك أيها النبي ورحمة الله ) ونحو ذلك ، فالتسليم الذي يخرج به من الصلاة حينئذ مسنون ، وقام هذا التسليم المندوب مقام قول المصلي إذا خرج من صلاته : ( السلام عليكم ورحمة الله ) ،
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ٣ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F541_zekri-shia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

