وابو الصلاح ـ رحمهالله ـ عدّ ( السلام علينا ) في المستحب و( السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ) ، وجعل بعد ( السلام علينا ) : ( السلام على محمد وآله المصطفين ) ، قال : ثم يسلم التسليم الواجب (١).
وعبارته هذه : والفرض الحادي عشر : ( السلام عليكم ورحمة الله ) يعني : محمدا وآله صلوات الله عليهم والحفظة عليهمالسلام ، وان كان منفردا فتسليمة واحدة تجاه القبلة ويشير بها ذات اليمين ، وان كان إماما فواحدة تجاه القبلة وعن اليمين ، وان كان مأموما فواحدة ذات اليمين وأخرى ذات الشمال (٢). ونحوه قال ابن زهرة في الغنية (٣).
وأما سلاّر فعدّ من واجبات الصلاة التسليم ، وذكر في موضع عبارته : ( السلام عليكم ورحمة الله ) (٤). وفي موضع : ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) وينحرف بعينه الى يمينه وقد قضى صلاته. وذكر انّه إذا قال : ( السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ) أومأ بوجهه إلى القبلة (٥). وتبع في هذا الإيماء المفيد ـ رحمهالله ـ (٦).
وصاحب الفاخر قال : أقل المجزئ من عمل الصلاة في الفريضة : تكبيرة الافتتاح ، وقراءة الفاتحة في الركعتين أو ثلاث تسبيحات ، والركوع ، والسجود ، وتكبيرة واحدة بين السجدتين ، والشهادة في الجلسة الاولى ، وفي الأخيرة : الشهادتان ، والصلاة على النبي وآله ، والتسليم ، والسلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته.
__________________
(١) الكافي في الفقه : ١٢٤.
(٢) الكافي في الفقه : ١١٩.
(٣) الغنية : ٤٩٦.
(٤) في المصدر زيادة : ( وبركاته ).
(٥) المراسم : ٦٩ ، ٧٣.
(٦) المقنعة : ١٨.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ٣ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F541_zekri-shia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

