الأيمن على رجله اليسرى ، وباطن فخذه الأيمن على عرقوبه الأيسر ، ويلزق حرف إبهام رجله اليمنى مما يلي حرفها الأيسر بالأرض وباقي أصابعها عاليا عليها ، ( ولا يستقبل ) (١) بركبتيه جميعا القبلة. ويقرب منه قول المرتضى (٢).
ومنها : جلسة الاستراحة ، لرواية أبي بصير عن الصادق عليهالسلام : « إذا رفعت رأسك من السجدة الثانية حين تريد أن تقوم ، فاستو جالسا ثم قم » (٣).
وروى الأصبغ : ان عليا عليهالسلام كان إذا رفع رأسه من السجود قعد حتى يطمئن ثم يقوم. فقيل له : كان أبو بكر وعمر إذا رفعا من السجود نهضا على صدور إقدامهما كما تنهض الإبل. فقال : « انما يفعل ذلك أهل الجفاء من الناس ، انّ هذا من توقير الصلاة » (٤).
وصفة الجلوس فيها كالجلوس بين السجدتين.
وأوجبها المرتضى رحمهالله ، لما روي من انّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يفعلها (٥) ولصورة الأمر في رواية أبي بصير.
ويدفعه انّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يواظب على المستحب ويعارض بما رواه أبو هريرة : ان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان ينهض على صدور قدميه (٦) وبما رواه زرارة : انّه رأى الباقر والصادق عليهماالسلام إذا رفعا
__________________
(١) اختلف النقل عن ابن الجنيد في ذلك ، ففي الحدائق الناضرة ٨ : ٣٠٥ أثبتها كما في المتن ، وفي مفتاح الكرامة ٢ : ٤٥٠ ، وجواهر الكلام ١٠ : ١٨٠ نقلا العبارة عن الذكرى بلفظ ( يستقبل ) ، وكذا في المعتبر ٢ : ٢١٥ عند ما حكى قول المرتضى.
(٢) المعتبر ١ : ٢١٥.
(٣) التهذيب ٢ : ٨٢ ح ٣٠٣ ، الاستبصار ١ : ٣٢٨ ح ١٢٢٩.
(٤) التهذيب ٢ : ٣١٤ ح ١٢٧٧.
(٥) الانتصار : ٤٦.
وروى فعل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أبو داود في سننه ١ : ٢٢٣ ح ٨٤٣ ، سنن النسائي ٢ : ٢٣٤ ، السنن الكبرى ٢ : ١٢٣.
(٦) الجامع الصحيح ٢ : ٨٠ ح ٢٨٨ ، السنن الكبرى ٢ : ١٢٤.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ٣ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F541_zekri-shia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

