أقرب. وان منعناه أومأ بالسجود ثم يقضيها.
ويحتمل وجوب الرجوع ما لم يتجاوز السجدة ، وهو قريب أيضا ، مع قوة العدول مطلقا ما دام قائما.
وابن إدريس قال : ان قرأها ناسيا مضى في صلاته ، ثم قضى السجود بعدها (١) وأطلق.
الرابعة عشرة : لا يجوز ان يقرأ ما يفوت الوقت بقراءته ، لاستلزامه تأخير الصلاة عن وقتها عمدا وهو حرام. وقد روى في التهذيب عن عامر بن عبد الله عن الصادق عليهالسلام ، قال : « من قرأ شيئا من ال ( حم ) في صلاة الفجر فاته الوقت » (٢).
ولو ظن التضيّق بعد شروعه فيها ، وجب العدول إلى أقصر منها ـ وان تجاوز نصف الأولى ـ إذا ضاق الوقت عن تمامها.
الخامسة عشرة : اختلفت الروايات في القران بين سورتين في الفريضة مع الفاتحة. فروى منصور بن حازم عن الصادق عليهالسلام : « لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة ولا أكثر » (٣).
وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام في الرجل يقرأ السورتين في الركعة ، فقال : « لا لكل سورة ركعة » (٤).
وروى عمر بن يزيد عن الصادق عليهالسلام ، قلت له : أقرأ سورتين في ركعة؟ قال : « نعم ». قلت : أليس يقال : أعط كل سورة حقها من الركوع
__________________
(١) السرائر : ٤٥.
(٢) التهذيب ٢ : ٢٩٥ ح ١١٨٩.
(٣) الكافي ٣ : ٣١٤ ح ١٢ ، التهذيب ٢ : ٦٩ ح ٢٥٣ ، الاستبصار ١ : ٣١٤ ح ١١٦٧ ، وفي الجميع : « بأكثر ».
وقد تقدم في ص ٣٠٠ الهامش ٥.
(٤) التهذيب ٢ : ٧٠ ح ٢٥٤ ، الاستبصار ١ : ٣١٤ ح ١١٦٨.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ٣ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F541_zekri-shia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

