عليه من حيث تيقّنه بأمر يلازم ذلك المتيقّن عقلا أو عادة ، فلا يجب عليه ، لأنّ وجوبه عليه يتوقّف على وجود واقعي لذلك الأمر العقلي أو العادي ، أو وجود جعلي ، بأن يقع موردا لجعل الشارع ، حتى يرجع جعله الغير المعقول إلى جعل أحكامه الشرعيّة ، وحيث فرض عدم الوجود الواقعي والجعلي لذلك الأمر ، كان الأصل عدم وجوده وعدم ترتّب آثاره.
وهذه المسألة تشبه ما هو المشهور في باب الرضاع من : أنّه إذا ثبت بالرضاع عنوان ملازم لعنوان محرّم من المحرّمات لم يوجب التحريم ، لأنّ الحكم تابع لذلك العنوان
____________________________________
عليه من حيث تيقّنه بأمر يلازم ذلك المتيقّن عقلا أو عادة ، فلا يجب عليه.
وحاصل الكلام في هذا المقام على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي ، هو أنّ الآثار الشرعيّة المترتّبة على المستصحب فيما إذا كان من الموضوعات كالحياة مثلا على قسمين :
قسم : يترتّب على الحياة من حيث اليقين بها ، كوجوب نفقة الزوجة.
وقسم : يترتّب عليها من حيث اليقين بما يلازمها ، كوجوب الدرهم المنذور حيث يترتّب على الحياة لا من حيث اليقين بها ، بل من حيث اليقين بالنّمو الملازم لها ، فيكون ترتّبه مع الواسطة.
وأخبار الاستصحاب ناظرة إلى القسم الأوّل ، لكونه مترتّبا على المستصحب من دون واسطة أصلا.
لأنّ وجوبه ـ أي : الآثار ـ عليه ـ أي : الشاكّ ـ يتوقّف على وجود واقعي لذلك الأمر العقلي أو العادي ، كما إذا ثبت النّمو بالقطع والوجدان.
أو وجود جعلي فيما إذا ثبت النّمو بالتعبّد ، بأن يقع موردا لجعل الشارع كمورد الاستصحاب ، حتى يرجع جعله الغير المعقول إلى جعل أحكامه الشرعيّة ، كجعل وجوب الدرهم فيما إذا كان المستصحب هو النّمو ، حيث يكون غير قابل للجعل فاستصحابه يرجع إلى جعل حكمه الشرعي.
وحيث فرض عدم الوجود الواقعي والجعلي لذلك الأمر ، أي : النّمو مثلا ، لأنّ القطع الثابت به وجوده الواقعي منتف بالوجدان واستصحابه الثابت به وجوده الجعلي منتف بالفرض ، كان الأصل عدم وجوده وعدم ترتّب آثاره.
وهذه المسألة تشبه ما هو المشهور في باب الرضاع من : أنّه إذا ثبت بالرضاع عنوان
![دروس في الرسائل [ ج ٥ ] دروس في الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4512_durus-fi-alrasael-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
