|
صبح منّي الشباب قد حسرا |
|
إن ينأ عنّي فقد ترى عصرا |
والأبيات معروفة ..
وهو الذي يقول (١) أيضا منه :
|
ذا كان الشتاء فأدفئوني |
|
فإنّ الشيخ يهدمه الشتاء |
|
وأما حين يذهب كلّ قرّ |
|
فسربال خفيف أو رداء |
|
إذا عاش الفتى مأتين (٢) عاما |
|
فقد أودى المسرّة والفتاء |
ـ ومنهم : المستوغر بن ربيعة بن كعب. عاش ثلاثمائة وثلاثة وثلاثين سنة وهو الذي يقول:
|
ولقد سئمت من الحياة وطولها |
|
وعمرت من عدد السنين مئينا |
|
مائة حدتها بعدها مائتان لي |
|
وعمرت من عدد الشهور سنينا |
ـ ومنهم : أكثم بن صيفي الأسدي. عاش ثلاثمائة وثمانين سنة ، وكان ممّن أدرك النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وآمن به ومات قبل أن يلقاه ، وله أحاديث كثيرة وحكم وبلاغات وأمثال. وهو القائل:
|
وإنّ امرأ قد عاش تسعين حجّة |
|
إلى مائة لم يسأم العيش جاهل |
|
خلت مائتان بعد عشر وفائها |
|
وذلك من عدّى ليال قلائل |
وكان والده صيفي بن رياح بن أكثم أيضا من المعمّرين. عاش مائتين وستة وسبعين سنة ، ولا ينكر من عقله شيء ، وهو المعروف بذي الحلم الذي قال فيه المتلمّس اليشكري :
|
لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا |
|
وما علّم الإنسان إلّا ليعلما |
__________________
(١) المسائل العشرة ص ٩٦ وكمال الدين ج ٢ / ٥٥٠.
(٢) ظ : مائتي عام.
![أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد [ ج ٢ ] أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3309_abhi-almedad-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
