* وروى القندوزي الحنفي عن أبي الطفيل عامر بن واثلة وهو آخر من مات من الصحابة بالاتفاق عن عليّ رضي الله عنه قال :
قال رسول الله : يا عليّ أنت وصيي حربك حربي وسلمك سلمي وأنت الإمام وأبو الأئمة الأحد عشر الذين هم المطهّرون المعصومون ومنهم المهديّ الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا فويل لمبغضهم ، يا عليّ لو أن رجلا أحبّك وأولادك في الله لحشره الله معك ومع أولادك وأنتم معي في الدرجات العلى ، وأنت قسيم الجنّة والنار ، تدخل محبيك الجنّة ومبغضيك النار (١).
وروى القندوزي أيضا عن الحمويني في فرائد السمطين بسنده عن مجاهد عن ابن عبّاس قال: قدم يهودي يقال له نعثل ، فقال : يا محمّد أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين فإن أجبتني عنها أسلمت على يديك؟ قال : سل يا أبا عمارة فقال : يا محمّد صف لي ربّك؟ فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا يوصف إلّا بما وصف به نفسه وكيف يوصف الخالق الذي تعجز العقول أن تدركه والأوهام أن تناله والخطرات أن تجده والأبصار أن تحيط به جلّ وعلا عمّا يصفه الواصفون نائي في قربه وقريب في نأيه هو كيّف الكيف وأيّن الأين ، فلا يقال أين هو ، منقطع الكيفية والأينونية فهو الأحد الصمد كما وصف نفسه والواصفون لا يبلغون نعته لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، قال : صدقت يا محمّد فاخبرني عن قولك أنه واحد لا شبيه له أليس الإله واحد والإنسان واحد ، فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : عزّ وعلا واحد حقيقي أحديّ المعنى أي لا جزء ولا تركيب له والإنسان واحد ثنائي مركب من روح وبدن! قال : صدقت ، فأخبرني عن وصيّك من هو؟ فما من نبيّ إلا وله وصيّ وأن نبينا موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون ، فقال : إن وصيي عليّ بن أبي طالب وبعده سبطاي الحسن والحسين ، تتلوه تسعة أئمة من صلب الحسين ، قال : يا محمّد فسمّهم لي ، قال : إذا مضى الحسين فابنه عليّ ، فإذا مضى عليّ فابنه
__________________
(١) ينابيع المودة ص ٥٨ ط / اسلامبول.
![أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد [ ج ٢ ] أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3309_abhi-almedad-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
