ثم قال عليهالسلام : (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ) (١).
٢ ـ القاضي أبو الفرج المعافا بن زكريا البغدادي ، قال : حدّني محمّد بن همام بن سهيل الكاتب ، قال : حدثني محمّد بن معافا السلماسي عن محمّد بن عامر ، قال : حدّثنا عبد الله بن زاهر عن عبد العدوس [القدوس] عن الأعمش عن حبش [حنش] بن المعتمر قال :
قال أبو ذر الغفاري رحمة الله عليه : دخلت على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في مرضه الذي توفي فيه ، فقال : يا أبا ذر آتني بابنتي فاطمة.
قال : فقمت ودخلت عليها وقلت : يا سيدة النسوان أجيبي أباك ، قال : فلبست جلبابها وخرجت حتى دخلت على رسول الله ، فلما رأت رسول الله انكبت عليه وبكت وبكى رسول الله لبكائها وضمها إليه ، ثم قال : يا فاطمة لا تبكين فداك أبوك ، فأنت أول من تلحقين بي مظلومة مغصوبة ، وسوف يظهر بعدي حسيكة النفاق ويسمل جلباب الدين ، وأنت أول من يرد عليّ الحوض.
قالت : يا ابه أين ألقاك؟ قال : تلقيني عند الحوض وأنا أسقي شيعتك ومحبيك وأطرد أعداءك ومبغضيك ، قالت : يا رسول الله فإن لم ألقك عند الحوض؟ قال : تلقيني عند الميزان ، قالت : يا ابه وإن لم ألقك عند الميزان؟ قال : تلقيني عند الصراط وأنا أقول : سلّم سلّم شيعة عليّ.
قال أبو ذر : فسكن قلبها ، ثم التفت إليّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا أبا ذر إنها بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني ، ألا إنها سيّدة نساء العالمين ، وبعلها سيّد الوصيين ، وابنيها الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة ، وأنهما إمامان إن قاما
__________________
(١) كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر لأبي القاسم القمي الرازي ص ١٦ ـ ١٩ ط / مطبعة الخيام ـ قم ١٤٠١ ه ، والآية من سورة التوبة : ٣٢.
![أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد [ ج ٢ ] أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3309_abhi-almedad-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
