أره ، فقلت (لأبيه عليهالسلام) : جعلت فداك ، ما فعل سيدي؟ فقال : يا عمّة استودعناه الله الحفيظ القدير الذي استودعته أم موسى موسى عليهماالسلام.
ثم قال راوي الحديث موسى بن محمّد : فسألت عقيد الخادم (أي عن الأمر الذي حكته حكيمة) فقال : صدقت حكيمة رضي الله عنها.
وفي «الينابيع» ص ٤٥٠ قال : روي عن محمد بن عبد الله المطهّري قال : سألت حكيمة عن ولادة القائم ، فقالت : كانت لي جارية يقال لها نرجس ، فزارني ابن أخي أبو محمّد الحسن وجعل يحدّ النظر إليها ، فقلت له : أهويتها لأهبها لك؟ فقال : لا ولكن أتعجب منها أنه سيخرج منها ولد كريم على الله عزوجل يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ، فقلت: أرسلها إليك؟ فقال عليهالسلام : استأذني أبي (وذلك لأن الجارية كانت للإمام الهادي وأن قضية شرائها من بغداد قضية معروفة) قالت (حكيمة) : أتيت عند أخي علي النقي الهادي (وقبل أن نخبره بالقضية) قال عليهالسلام : يا حكيمة هي نرجس لابني أبي محمّد الحسن ، فقلت : يا سيدي ، إلى هذا قصدتك وجئتك لأن أستأذن في ذلك ، فقال : يا أختي يا مباركة إن الله تبارك وتعالى أحب أن يشركك في الأجر ويجعل لك في الخير نصيبا. قالت (حكيمة) : فزيّنتها ووهبتها لأبي محمّد ، وجمعت بينه وبينها في بيت في داري ، فأقام عندي أياما ثم جاء بها عند والده علي النقي ، وجلس أبو محمّد مكان والده بالإمامة (بعد استشهاد أبيه) وكنت أزوره ، وقالت لي نرجس : يا مولاتي أنا أخلع خفّك وأخدمك ، فقلت : بل أنت سيّدتي والله لا أدفع إليك خفّي لتخلعيه بل أخدمك على بصري. (قالت حكيمة) : فقصدت الانصراف (إلى داري) فقال لي أبو محمّد : يا عمّة اجعلي إفطارك الليلة عندنا. ثم ذكرت حكيمة بواقي القصة نحو ما ذكرته لموسى بن محمّد (ابن قاسم بن حمرة بن موسى الكاظم).
٣١ ـ ومنهم الشيخ الجليل عبد الكريم اليماني (قدسسره) ووهب لنا فيوضه وعلومه قال في شعره كما في ينابيع المودة ص ٤٦٦ :
![أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد [ ج ٢ ] أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3309_abhi-almedad-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
