ما لا يهمله الله ، ولا يضيّعه ، أحيانا الله على حبهم ، وأماتنا عليه ، وأدخلنا في شفاعة من ينتمون في الشرف إليه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكانت وفاته (أي الحسن العسكري) بسرّ من رأى ، ودفن بالدار التي دفن فيها أبوه ، وخلف بعده ولده وهو الثاني عشر من الأئمة ، أبو القاسم ، محمّد الحجّة ، الإمام ولد الإمام محمّد الحجّة ، ابن الإمام الحسن الخالص ، بسرّ من رأى ليلة النصف من شعبان سنة ٢٥٥ قبل موت أبيه بخمس سنين ، وكان أبوه قد أخفاه حين ولد ، وستر أمره ، لصعوبة الوقت ، وخوفه من الخلفاء العبّاسيين فإنهم كانوا في ذلك الوقت يتطلبون الهاشميين ويقصدونهم بالحبس والقتل ويرون إعدامهم (وذلك لإعدامهم من يعدم) سلطنة الظالمين وهو الإمام المهدي عليهالسلام كما عرفوا ذلك من الأحاديث التي وصلت إليهم من الرسول الأكرمصلىاللهعليهوآلهوسلم وأخبرتهم أن الإمام المهديّ الموعود المنتظر عليهالسلام يقطع دابر الظالمين ويستولي على الدنيا ولا يترك أحدا منهم في الأرضين. (قال الشبراوي) : وكان الإمام محمّد الحجّة يلقب أيضا بالمهديّ ، والقائم ، والمنتظر ، والخلف الصالح ، وصاحب الزمان ، وأشهرها : المهديّ. (قال) : ولذلك ذهبت الشيعة إلى أنه الذي صحّت الأخبار والأحاديث بأنه يظهر في آخر الزمان ، وأنه موجود ولهم في ذلك تآليف كثيرة. ثم أخذ في الرد على الشيعة بالنسبة إلى ما ينسبه إليهم وهم منه برآء ، ثم قال : وقد أشرق نور هذه السلسلة الهاشمية ، والبيضة الطاهرة النبوية والعصابة العلوية وهم اثنا عشر إماما ، مناقبهم عليّة وصفاتهم سنيّة ، ونفوسهم شريفة أبيّة ، وأرومتهم كريمة محمّدية ، وهم محمّد الحجّة بن الحسن الخالص بن عليّ الهادي بن محمد الجواد بن عليّ الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن عليّ (زين العابدين) بن الإمام الحسين أخو الإمام الحسن ولدي الليث الغالب عليّ بن أبي طالب (رضي الله تعالى عنهم أجمعين).
١٩ ـ ومنهم الشيخ أبو المواهب الشيخ عبد الوهاب بن أحمد بن علي الشعراني المتوفى سنة (٩٧٣ ه) أو سنة (٩٦٠ ه) فإنه قال في كتابه (اليواقيت والجواهر) ص ١٤٥ طبع مصر سنة ١٣٠٧ ه. قال : البحث الخامس والستون ، في
![أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد [ ج ٢ ] أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3309_abhi-almedad-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
