قال في ترجمة زرارة بن أعين : «كوفي ، أخو حمران ، يترفض» (١).
وقال في ترجمة حمران : «.. ليس بشيء .. وقال أبو داود : رافضي ، وقال النسائي : ليس بثقة» (٢).
ويظهر أن منشأ تضعيفه عند علماء الإمامية أمثال ابن الغضائري والطوسي عند تعرّضه لأصحاب الإمام الباقر عليهالسلام ، وتوقف العلّامة الحلي فيه ، هو تسرّع ابن الغضائري بالحكم عليه بالضعف ، وتبعه الطوسي والحلي ، لذا قال الحلي :
«والأقوى عندي التوقف فيما يرويه لشهادة ابن الغضائري عليه بالضعف» (٣).
والعجب كيف صار تضعيف ابن الغضائري لأبان بن أبي عيّاش مناطا لتضعيفه عند البعض ، فلا معنى لتوقف العلّامة الحلي أعلى الله مقامه لمجرد أن ابن الغضائري ضعّف أبان بن أبي عيّاش ، وهل أن الحق يدور مع ابن الغضائري حيثما دار؟
قد يكون تضعيف ابن الغضائري سببه رواية أبان عن أنس بن مالك ، لكنّ روايته عنه لا تعني عدم الوثاقة به ، لا سيّما أن الروايات المنقولة عن أنس بن مالك بواسطة أبان لا تخلّ بموازين العقيدة إلّا رواية عرضها الذهبي (٤) في الميزان ، ولكن يظهر منها الدّس والتحريف على أبان ، لا سيّما وأن الراوي عن أبان هو الفضل بن المختار وهو ليس بثقة على حد تعبير صاحب (٥) ميزان الاعتدال فراجع. بالإضافة إلى أنه ليس الوحيد بتفرّده في نقل بعض الأخبار الشاذة ، ومع هذا لم يحكم أحد بتضعيفهم أو القدح بهم. وقد تكون روايته عن أنس قبل تعرّفه على هذا
__________________
(١) ميزان الاعتدال ج ٢ / ٦٩.
(٢) نفس المصدر ج ١ / ٦٠٤.
(٣) خلاصة الأقوال ص ٢٠٧.
(٤) ميزان الاعتدال ج ١ / ١٣.
(٥) ميزان الاعتدال ج ١ / ١٣.
![أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد [ ج ٢ ] أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3309_abhi-almedad-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
