|
ألغوا وصاياه في أهليه وانتهبوا |
|
ميراثه وإلى حرمانهم وثبوا |
|
جاروا على ابنته من بعده فغدت |
|
عبرى النواظر حزنا دمعها سرب |
|
وجرّعوها خطوبا لو وقعن على |
|
صمّ الجبال لأضحت وهي تضطرب |
|
أبضعة الطهر طه نصب أعينهم |
|
بالباب يعصرها الطاغي وما غصبوا؟ |
|
رضّوا أضالعها أجروا مدامعها |
|
أدموا نواظرها ميراثها نهبوا |
|
لبيتها وهي حسرى في معاصمها |
|
عدو فلاذت وراء الباب تحتجب |
|
فألموا عضديها في سياطهم |
|
وأسقطوا حملها والمرتضى سحبوا |
|
قادوه بالحبل قهرا وهي خلفهم |
|
تدعو وأدمعها كالغيث ينسكب |
|
يا قوم! خلّوا ابن عمي قبل أن تقع |
|
الخضراء فوق الثرى والكون ينقلب |
|
فقنعوها بقرع الأصبحيّة لأ |
|
عداهمو سخط الجبار والغضب |
|
ووشّحوا متنها بالسوط فانكفأت |
|
لدارها وحشاها ملؤه عطب |
|
حرّى الفؤاد يروي الأرض مدمعها |
|
فكلما سال هذا ذاك يلتهب |
|
قد حارب النوم عينيها وأنحلها |
|
فرط البكاء وأضنى جسمها التعب |
|
ما بارحت قلبها الأحزان ذات حشا |
|
حرّى إلى أن أهيلت فوقها التّرب |
|
قضت وفي جنبها أثر السياط وفي |
|
فؤادها للرزايا جحفل لجب |
|
ما شيّعوا نعشها السامي علا ولقد |
|
تزاحمت خلفها الأملاك تنتحب |
|
سلّوا ضبا الظلم من أغمادها فغدا |
|
في حدّها سبط طه الطهر يعتصب |
|
ثاو بحرّ هجير الشمس مجندلا |
|
تظلّه السّمر والهندية القضب |
|
جالت عليه العوادي بعد ما نهبت |
|
أشلاءه البيض والعسالة السلب |
|
يا ثاويا بمحاني الطفّ قد سلبوا |
|
ثيابه وكست جثمانه الكثب |
|
«تالله ما سيف شمر نال منك ولا |
|
يدا سنان وإن جلّ الذي ارتكبوا |
|
لو لا الأولى أغضبوا ربّ العلى وأبوا |
|
نصّ الولاء وحقّ المرتضى غصبوا |
|
كفّ بها أمّك الزهراء قد ضربوا |
|
هي التي أختك الحوراء بها سلبوا» |
|
فدونكم يا بني الزهراء مرثية |
|
إن تتل شجوا فقلب الصخر ينشعب |
![أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد [ ج ٢ ] أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3309_abhi-almedad-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
