وللشيخ محمد علي اليعقوبي :
|
رأى برق حزوى فاستهلّت دموعه |
|
وهاج بمن يهواه فيها ولوعه |
|
خليليّ ما لي كلّما صنت في الحشا |
|
هوايّ بدا دمع الشجون يذيعه |
|
أحنّ لعهد قد خلا بعد ما حلى |
|
وهيهات يرجى عوده ورجوعه |
|
لي الله كم نهنهت قلبي عن هوى |
|
تحمّل منه فوق ما يستطيعه |
|
وكفكفت من طرفي الدموع فلم تكن |
|
لغير بني الزهراء تهمي دموعه |
|
وخطب جرى بالطفّ لم ينس وقعه |
|
ولم تلتئم طول الزمان صدوعه |
|
عشيّة أمسى منزل البغي آهلا |
|
ومنزل وحي الله أقوت ربوعه |
|
لقد كان من يوم السقيفة أصله |
|
وكلّ الرزايا الحادثات فروعه |
|
فما عذرهم عند النبيّ ولم يزل |
|
يرى كلّ آن منهم ما يروعه |
|
أفي غصبهم حقّ الوصيّ وظلمهم |
|
لبضعته الزهراء يجزى صنيعه |
|
لو أنّ رسول الله ينظر فاطما |
|
تنوح ولم تهجع لعزّ هجوعه |
|
فلولا جنين أسقطوه لما هوى |
|
صريعا على صدر الحسين رضيعه |
|
ومن رضّهم ضلع البتولة قد غدت |
|
ترضّ بجري الصافنات ضلوعه (١) |
وللسيّد صالح الحلّي من تلامذة صاحب «الكفاية» :
|
يا مدرك الثار! البدار البدار |
|
شنّ على حرب عداك المغار |
|
يا صاحب العصر! أترضى رحى |
|
عصارة الخمر علينا تدار؟ |
|
قد ذهب العدل وركن الهدى |
|
قد هدّ والجور على الدين جار |
|
أعن رعاك الله من ناصر |
|
رعية ضاقت عليها القفار |
|
تنسى على الدار هجوم العدى |
|
مذ أضرموا الباب بجزل ونار |
|
ورضّ من فاطمة ضلعها |
|
وحيدر يقاد قسرا جهار |
|
تعدو وتدعو خلف أعدائها |
|
يا قوم! خلّوا عن عليّ الفخار |
__________________
(١) اعلموا أني فاطمة للشيخ عبد الحميد المهاجر ج ٩ / ١٨٢.
![أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد [ ج ٢ ] أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3309_abhi-almedad-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
