|
ما شئت قل فيها ، ألا ، قل فيها |
|
ما شئت ، فهي الطّهر أمّ أبيها |
|
فطمت محبيها عن النار التي |
|
يصلّى بها مترنحا صاليها |
|
زهراء ، ما هذي النجوم الزّهر ما |
|
شمس ، وما قمر هناك يليها |
|
حوراء ما حمل النساء كمثلها |
|
لقب البتول لوحده يكفيها |
|
ما لي إذا ذكروا البتول فأدمعي |
|
فاضت على الخدّين ما أخفيها |
|
وتفطّرت كبدي أسى ، ألأنّهم |
|
همّوا بحرق الدار إذ هي فيها |
|
أم لانكسار الضّلع ، واها ما الذي |
|
فعلوه ، واها ، ثم إيها إيها |
|
أم للجنين السّقط سال دماغه |
|
من فرط ضغط الباب ما ينجيها |
|
منهم قرابتها لأحمد ، ويحهم |
|
يا بئس ما اقترفت يدا جانيها |
|
قد أسخطوا الباري بسخط نبيّهم |
|
وهو الذي يؤذيه ما يؤذيها |
|
ولكم بها أوصى وقبّل نحرها |
|
يستاف ريح جنانها من فيها |
|
يشكو إليها ما تلاقي بعده |
|
وإليه كم أفضت بما يشجيها |
|
أمّ المصائب يا بتول. وكم شج |
|
لشجاك فهو مدلّه تدليها |
|
ما كان أعظم ما أصابك من أذى |
|
أدناه كم كبد لظى يكويها |
|
هضموك أرضا عن أبيك ورثتها |
|
زعما بأنّك لست من أهليها |
|
عجبا ، وهل بخلاف شرع محمد |
|
يقضى ، فوا عجباه من قاضيها |
|
يا بنت أشرف والد ، يا زوج من |
|
هزم الصفوف بسيفه يفريها |
|
يا أمّ سادات الورى من حبّهم |
|
منجى ومن قد نزّهوا تنزيها |
|
لي يا بتول أمانة أودعتها |
|
ذخرا لديك لحاجة أقضيها |
|
أن تشفعي في الحشر لي كم زلّة |
|
قارفتها سفها وما أحصيها |
|
فبحق جاهك عند ربّك فاشفعي |
|
ردّي عليّ أمانتي ردّيها (١) |
وللسيّد محمّد نجل السيّد جمال الدين الكلبايكاني (المتوفى عام ١٣٩٧ ه) :
|
شعّت فلا الشمس تحكيها ولا القمر |
|
زهراء من نورها الأكوان تزدهر |
__________________
(١) ديوان «محض الولاء» / الاستاذ يحيى شامي ص ٤١.
![أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد [ ج ٢ ] أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3309_abhi-almedad-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
