لامتعاض صاحب الكتاب من ضربة السوط وتكذيب ناقلها وعنده مثل هذا الاعتذار» (١).
(٥) وروى الشيخ المفيد (٣٣٦ ـ ٤١٣ ه) بسند معنعن إلى مروان بن عثمان قال :
لمّا بايع الناس أبا بكر دخل عليّ عليهالسلام والزبير والمقداد بيت فاطمة عليهاالسلام ، وأبوا أن يخرجوا ، فقال عمر بن الخطاب : أضرموا عليهم البيت نارا ، فخرج الزبير ومعه سيفه ، فقال أبو بكر ؛ عليكم بالكلب فقصدوا نحوه ، فزلّت قدمه وسقط إلى الأرض ووقع السيف من يده ، فقال أبو بكر : اضربوا به الحجر ، فضرب بسيفه الحجر حتى انكسر ، وخرج عليّ بن أبي طالب عليهالسلام نحو العالية ، فلقيه ثابت بن قيس شمّاس ، فقال : ما شأنك يا أبا الحسن؟ فقال : أرادوا أن يحرقوا عليّ بيتي وأبو بكر على المنبر يبايع له ، ولا يدفع عن ذلك ، ولا ينكره ، فقال له ثابت : ولا تفارق كفي يدك حتى أقتل دونك ، فانطلقا جميعا حتى عادا إلى المدينة ، وإذ فاطمة عليهاالسلام واقفة على بابها ، وقد خلت دارها من أحد من القوم وهي تقول : لا عهد لي بقوم أسوأ محضرا منكم ، تركتم رسول الله جنازة بين أيدينا وقطعتم أمركم بينكم لم تستأمرونا وصنعتم ما صنعتم ولم تروا لنا حقا (٢).
وروى المفيد أيضا عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه ، عن جده قال : ما أتى على عليّعليهالسلام يوم قط أعظم من يومين أتياه ، فأمّا أوّل يوم ، فاليوم الذي قبض فيه رسول الله ، وأمّا اليوم الثاني فو الله إني لجالس في سقيفة بني ساعدة عن يمين أبي بكر والناس يبايعونه إذ قال له عمر : يا هذا لم تصنع شيئا ما لم يبايعك عليّ فابعث إليه حتى يأتيك فيبايعك ، قال : فبعث قنفذا ، فقال له : أجب خليفة رسول الله ، قال عليّ عليهالسلام : لأسرع ما كذبتم على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ما خلّف رسول الله أحدا غيري ، فرجع قنفذ وأخبر أبا بكر بمقالة عليّ عليهالسلام ، فقال أبو بكر : انطلق
__________________
(١) الشافي للمرتضى ج ٤ / ١٢٠ ط / مؤسسة الصادق ، طهران.
(٢) أمالي المفيد / المجلس السادس ص ٤٩ ح ٩.
![أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد [ ج ٢ ] أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3309_abhi-almedad-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
