قتلتموني ، فقال عمر : اقتلوه قتله الله (١).
وأيضا قتل عمر الصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليهاالسلام عند ما كسّر أضلاعها وأسقط جنينها ، وهي ابنة النبيّ محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم والوحيدة لديه ، فلم تحفظ حرمتها مع أن المرء يحفظ بعياله وولده ، هذا مضافا إلى أنها أشرف خلق الله تعالى.
كما قتل أبو بكر مالك بن نويرة الخ .. قد ذكرنا ذلك سابقا.
وأما الزبير وطلحة وعائشة فقد حاربوا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام وقتل طلحة في المعركة ـ أي صفين ـ.
وأما الشتم ، فقد سبّ عثمان بن عفان لمّا بلغه موت أبي ذر بالربذة ، فترحم عليه ، فقال عمّار : نعم فرحمهالله من كل أنفسنا.
فقال عثمان : يا عاض (وذكر عورة الرجل) أبيه ، ندمت على تسييره؟
وأمر فدفع في قفاه ، وقال : الحق بمكانه ، فلمّا تهيأ للخروج جاءت بنو مخزوم إلى مولانا الإمام عليّ عليهالسلام فسألوه أن يكلّم عثمان ، فكلّمه ، فهدده عثمان بالنفي ، فقال له الإمامعليهالسلام : رم ذلك إن شئت ، واجتمع المهاجرون فقالوا لعثمان إلخ .. (٢).
وقال علي بن برهان الدين الحلبي :
«وتخاصم عمار مع خالد بن الوليد في سرية كان فيها خالد أميرا ، فلما جاءا إليه (صلي الله عليه وآله وسلم) استبا عنده فقال خالد : يا رسول الله أيسرّك أن هذا العبد الأجدع يشتمني فقال (صلي الله عليه وآله وسلم) : يا خالد لا تسبّ عمارا ، فإن من سبّ عمارا فقد سب الله ، ومن أبغض عمارا أبغضه الله ، ومن لعن عمارا لعنه الله (٣).
__________________
(١) الإمامة والسياسة لابن قتيبة ص ٢٧ وتاريخ الطبري ج ٢ / ٤٥٩.
(٢) قد ذكرنا التفاصيل سابقا.
(٣) السيرة الحلبيّة ج ٢ / ٧٣ ط مصر.
![أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد [ ج ٢ ] أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3309_abhi-almedad-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
