كان في بيت المال بالمدينة سفط فيه حليّ وجوهر ، فأخذ منه عثمان ما حلّى به بعض أهله ، فأظهر الناس الطعن عليه في ذلك وكلّموه فيه بكلام شديد حتى أغضبوه فقال : هذا مال الله أعطيه من شئت وأمنعه من شئت فأرغم الله أنف من رغم.
وفي لفظ : لنأخذنّ حاجتنا من هذا الفيء وإن رغمت أنوف أقوام. فقال له علي : إذا تمنع من ذلك ويحال بينك وبينه.
وجاء إليه أبو موسى بكيلة ذهب وفضة فقسّمها بين نسائه وبناته ، وأنفق أكثر بيت المال في عمارة ضياعه ودوره (١).
وقال ابن سعد : كان لعثمان عند خازنه يوم قتل ثلاثون الف الف درهم وخمسمائة الف درهم ، وخمسون ومائة الف دينار ، فانتهبت وذهبت.
وترك الف بعير بالربذة وصدقات ببراديس وخيبر ووادي القرى قيمته مائتي الف دينار (٢).
وقال المسعودي : بنى في المدينة وشيّدها بالحجر والكلس ، وجعل أبوابها من الساج والعرعر ، واقتنى أموالا وجنانا وعيونا بالمدينة ، وذكر عبد الله بن عتبة : إن عثمان يوم قتل كان عند خازنه من المال خمسون ومائة الف دينار والف الف درهم ، وقيمة ضياعه بوادي القرى وحنين وغيرهما مائة الف دينار ، وخلّف خيلا كثيرا وإبلا (٣).
وقال الذهبي :
كان قد صار له أموال عظيمة وله الف مملوك (٤).
__________________
(١) الصواعق المحرقة ص ٩٨ ، السيرة الحلبية ج ٢ / ٨٧.
(٢) الطبقات ج ٣ / ٥٣.
(٣) المروج ج ١ / ٤٣٣.
(٤) دول الإسلام ج ١ / ١٢.
![أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد [ ج ٢ ] أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3309_abhi-almedad-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
