(وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) (١).
(إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (٢).
(وَما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) (٣).
وكان النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم يصل رحمه بمال يستوي فيه المسلمون كلهم ، ولكل فرد من المسلمين منه حق معلوم للسائل والمحروم ، لا يسوغ في شرعه الحق وناموس الإسلام المقدس حرمان أحد من نصيبه وإعطاء حقه لغيره من دون مرضاته.
جاء عن رسول الله في الغنائم : لله خمسه ، وأربعة أخماس للجيش ، وما أحد أولى به من أحد ، ولا السهم تستخرجه من جنبك ، ليس أنت أحق به من أخيك المسلم (٤).
وكان صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا جاءه فيء قسّمه من يومه فأعطى ذا الأهل حظين ، وأعطى العزب حظا (٥).
والسنّة الثابتة في الصدقات أن أهل كل بيئة أحقّ بصدقتهم ما دام منهم ذو حاجة ، وليست الولاية على الصدقات للجباية إلى عاصمة الخلافة ، وإنما هي للأخذ من الأغنياء والصرف في فقراء محالّها.
__________________
(١) سورة الأنفال : ٤١.
(٢) سورة التوبة : ٦٠.
(٣) سورة الحشر : ٦ ـ ٧.
(٤) سنن البيهقي ج ٦ / ٣٢٤.
(٥) سنن أبي داود ج ٢ / ٢٥ ، مسند أحمد ج ٦ / ٢٩ ، سنن البيهقي ج ٦ / ٣٤٦.
![أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد [ ج ٢ ] أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3309_abhi-almedad-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
