عمر بثلاثة رجال هم : عون بن جعفر ثم محمّد بن جعفر ثم عبد الله بن جعفر.
وخبر (١) يقول : إن أمير المؤمنين عليهالسلام زوّجها من كثير بن عبّاس بن عبد المطلب ، لكنّ المشهور والمتسالم عليه أنها لم تتزوج بعد عون أحدا ، وذلك لأن محمدا وعونا قتلا في كربلاء مع الإمام الحسين عليهالسلام ، وكان عون آنذاك زوجا لها ، زوّجه إياها أمير المؤمنين لمّا بلغ مبلغ الرجال (٢) فكيف ينسب الخبران المتقدمان أنها تزوّجت بمحمّد وبكثير؟
بل إن الشهيد الثاني يعتقد أن محمّد بن جعفر قتل في صفين (٣).
وعليه ، لمّا علمنا أن الإمام عليهالسلام زوّجه ابنته لابن أخيه عون بن جعفر وهو يافع وبقي معها إلى زمن شهادته مع الإمام الحسين هو وأخوه محمّد ، فنقطع حينئذ أن ما جاء خلاف ذلك باطل.
إذن هذا الاضطراب يستلزم نسف القضية من أساسها ، ولو سلّمنا جدلا وقوعها ، فإن تهديد عمر بن الخطّاب ـ بأنه سيعور زمزم ولا يدع لآل البيت مكرمة إلا هدمها ، وليقطعن يد الإمام عليّ لتهمة السرقة ـ كانت القشة التي قصمت ظهر البعير ، حيث اجتثته قدرة الإمام عليهالسلام بتضرعه إلى الله تعالى ليصرف عنه كيد من أراد به وبأهله سوءا ، وكان الذي كان من ضربة أبي لؤلؤة الموفّقة فلم يبق إلّا ليال.
إشكال :
لقد جاء بواسطة خبرين ـ صحيحين سندا ـ إن أم كلثوم رضي الله عنها تزوّجها عمر ، فكيف لم يطّلع عليهما الشيخ المفيد ومن حذا حذوه حيث أنكر أصل الواقعة؟
__________________
(١) نفس المصدر ، ص ٩٢.
(٢) تنقيح المقال في معرفة الرجال ج ٢ / ٣٥٥ ترجمة عون بن جعفر.
(٣) تنقيح المقال ج ٣ / ٩١.
![أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد [ ج ٢ ] أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3309_abhi-almedad-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
