قلت : نعم ، فأرسل إليهم فجاءوا وقام رسول الله فوضع كفّه على الباب ، ومدّ يده ، ووضعت ذقني على يده ، وجعلوا يلعبون ، وأنظر ، وجعل رسول الله يقول : حسبك ، وأقول : اسكت مرتين أو ثلاثا ثم قال :
يا عائشة حسبك ، فقلت : نعم ، فأشار إليهم فانصرفوا (١).
وأخرج عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت :
دخل أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بعاث ، قالت : وليستا بمغنيتين ، فقال أبو بكر : أمزامير الشيطان في بيت رسول الله؟
وذلك في يوم عيد ، فقال رسول الله : يا أبا بكر ، إن لكل قوم عيدا ، وهذا عيدنا (٢).
وأخرج الغزالي عن عائشة أنها قالت :
قال النبيّ لي يوما : أتحبين أن تنظري إلى زفن (٣) الحبشة» (٤).
وأخرج أحمد عن هشام عن أبيه عن عائشة أنها كانت تلعب بالبنات ، فكان النبيّ يأتي بصواحبي يلعبن معي (٥).
كما روى الغزالي أيضا أنه دفعت إحداهنّ في صدر رسول الله فزبرتها أمّها فقال عليهالسلام : دعيها فإنهنّ يصنعن أكثر من ذلك».
وجرى بينه وبين عائشة كلام ، حتى أدخلا بينهما أبا بكر حكما واستشهده ،
__________________
(١) إحياء علوم الدين ج ٤ / ١٣٧ طبعة لجنة الثقافة الإسلامية بمصر عام ١٣٥٦ ه ، ومحاسن التأويل ج ٣ / ٧٥ ط / مصر / محمد جمال الدين القاسمي.
(٢) صحيح البخاري ج ١ / ٢٨٨ حديث رقم ٩٥٢ ، وصحيح مسلم ج ٦ / ١٥٩ حديث رقم ٨٩٢.
(٣) الزفن : هو الرقص والضرب بالأرجل.
(٤) إحياء علوم الدين ج ٦ / ١٩٧ ط / لجنة الثقافة الإسلامية بمصر.
(٥) مسند أحمد ج ٦ / ٢٣٣.
![أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد [ ج ٢ ] أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3309_abhi-almedad-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
