ونافذة فيض عليهم ، إذ إنّ جوده وفيضه ينزل على من اتّسعت قابليته بالعلم والعمل (وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا) (١).
فالمشيئة الإلهية العامة تعلّقت بكل مكلّف ، والمشيئة الخاصة تعلّقت بصنف دون صنف ، ولم تك مشيئته جزافية ، بل الملاك في شمولها لصنف خاص من البشر هو قابليته وسعة صدره كما قلنا آنفا ، لأنه قد استفاد من الهدايتين التكوينية والتشريعية ، فاستحق بذلك اللطف الزائد منه عزوجل ، قال تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ* نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ* نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ) (٢).
* * * * *
__________________
(١) سورة العنكبوت : ٦٩.
(٢) سورة فصلت : ٣٠ ـ ٣٢.
![أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد [ ج ٢ ] أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3309_abhi-almedad-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
