عليه تنكيرها.
وفي الخبر : ما من أيام العمل الصالح فيها أفضل من أيام العشر (١) .
وفي الحديث : « ما من أيّام أزكى عند الله ولا أعظم أجرا من خير عمل في عشر الأضحى » قيل : يا رسول الله ، ولا المجاهد في سبيل الله ؟ [ قال : « لا ولا المجاهد في سبيل الله ] إلّا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء » (٢) .
وقيل : إنّها العشر الأول من المحرّم (٣) ، وقيل : إنّها العشر الاخر من شهر رمضان (٤) . روي أن النبي صلىاللهعليهوآله إذا دخل العشر الاخر من رمضان شدّ المئزر وأيقظ أهله (٥) .
﴿وَالشَّفْعِ﴾ والزوج من الصلوات ﴿وَالْوَتْرِ﴾ والفرد منها. عن عمران بن الحصين ، عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : « هي الصلوات ، منها شفع ، ومنها وتر » قيل : لأنّ الصلاة تالية القرآن » (٦) .
وعن القمّي قال : الشفع ركعتان ، والوتر ركعة (٧) . أقول : الظاهر أنّ المراد ثلاث ركعات بعد نوافل الليل.
وقيل : الشّفع : سجدتان ، والوتر : الركوع (٨) .
وقيل : الشفع : يوم النحر ، والوتر : يوم عرفة (٩) . وقيل : الشفع : يومان بعد يوم النحر ، والوتر : اليوم الثالث (١٠) . وعنهما عليهماالسلام : « الشفع [ يوم التروية ، والوتر ] يوم عرفة » (١١) .
وقيل : الشّفع : جميع الممكنات لأنّها زوج تركيبي ، والوتر : الواجب الوجود (١٢) .
وقيل : الشّفع : آدم وحوّاء ، والوتر : هو الله تعالى (١٣) .
وقيل : إن شيئا من المخلوقات لا ينفكّ عن كونه زوجا أو فردا ، فأقسم سبحانه بجميع الموجودات (١٤) .
وقيل : الشّفع : أبواب الجنّة أو درجاتها ، وهي ثمانية ، والوتر : أبواب النار ودركاتها ، وهي سبعة(١٥) .
وعن مقاتل الشّفع : هو الأيام التي لها ليال ، والوتر : اليوم الذي لا ليل له ، وهو يوم القيامة (١٦) . وقيل وجوه اخر كلّها على الظاهر من التفسير بالرأي.
__________________
(١) تفسير الرازي ٣١ : ١٦٢. (٢) تفسير روح البيان ١٠ : ٤٢٠.
(٣) تفسير الرازي ٣١ : ١٦٢. (٤) تفسير الرازي ٣١ : ١٦٢ ، تفسير روح البيان ١٠ : ٤٢٠.
(٥) تفسير الرازي ٣١ : ١٦٢ ، وفي النسخة : والقيظ. (٦) تفسير الرازي ٣١ : ١٦٣ ، وفيه : تالية للايمان.
(٧) تفسير القمي ٢ : ٤١٩ ، تفسير الصافي ٥ : ٣٢٤. (٨) تفسير الرازي ٣١ : ١٦٤.
(٩ و١٠) .تفسير الرازي ٣١ : ١٦٢.
(١١) مجمع البيان ١٠ : ٧٣٦ ، تفسير الصافي ٥ : ٣٢٤.
(١٢- ١٤) تفسير الرازي ٣١ : ١٦٣.
(١٥) تفسير الرازي ٣١ : ١٦٤.
(١٦) تفسير الرازي ٣١ : ١٦٣.
![نفحات الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] نفحات الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4467_nafahat-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
