يغفل عنه.
روى بعض العامة عن النبي صلىاللهعليهوآله أنّه قال : « نقّوا أفواهكم بالخلال ، فانّها مجلس الملكين الكريمين الحافظين ، وإنّ مدادهما الرّيق ، وقلمهما اللسان ، وليس عليهما شيء أمرّ من بقايا الطعام بين الأسنان»(١) .
ورووا عنه صلىاللهعليهوآله في قوله تعالى : ﴿ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ قال :« عند نابيه» (٢).
ورووا عنه صلىاللهعليهوآله أنّه قال : « كاتب الحسنات على يمين الرجل ، وكاتب السيئات على يسار الرجل ، وكاتب الحسنات أمير وأمين على كاتب السيئات ، فاذا عمل حسنة كتبها ملك اليمين عشرا ، وإذا عمل سيئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال : دعه سبع ساعات لعلّه يسبّح ويستغفر » (٣) وروى أصحابنا عن الصادق عليهالسلام ما يقرب منه (٤).
وعن النبي صلىاللهعليهوآله : « أنّ ملائكة الليل وملائكة النهار يصلّون معكم العصر ، فتصعد ملائكة النهار وتمكث ملائكة الليل ، فاذا كان الفجر نزل ملائكة النهار ويصلّون الصبح ، فتصعد ملائكة الليل وتمكث ملائكة النهار ، وما من حافظين يرفعان إلى الله ما حفظا فيرى الله في أول الصحيفة خيرا وفي آخرها خيرا إلّا قال لملائكته : اشهدوا أنّي قد غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة » (٥) .
وعنه صلىاللهعليهوآله : « أنّ الله تبارك وتعالى وكّل بعبده المؤمن ملكين يكتبان عمله ، فاذا مات قال الملكان للذين يكتبان عمله : قد مات فلان ، فتأذن لنا أن نصعد إلى السماء. فيقول الله تعالى : إنّ سمائي مملوءة من ملائكتي يسبّحون. فيقولان : فأين ؟ فيقول : قوما على قبر عبدي فكبّراني وهلّلاني : واكتبا ذلك لعبدي إلى يوم القيامة » (٦) .
وقيل : إنّ التلقّي بمعنى الاستقبال ، والمعنى بناء عليه : أنّ لكل إنسان ملكين يستقبلان روحه حين موته ، فيأخذان روحه من ملك الموت ، أحدهما يأخذ أرواح الصالحين ، وينقلها إلى دار السرور ، والآخر يأخذ أرواح الطالحين ، وينقلها الى الويل والثبور ، وعنده ملكان يكتبان أعماله ، فاذا نزل المتلقيان يسألان الكاتبين أن الذي مات من الصالحين ، أو من الصالحين ، فإن كان من الصالحين يأخذ روحه ملك السرور ، ويرجع إلى الآخر مسرورا ، وإن كان من الطالحين يأخذها ملك العذاب ، ويرجع إلى الآخر محزونا » (٧) .
__________________
(١و٢) تفسير روح البيان ٩ : ١١٦.
(٣) جوامع الجامع : ٤٦١ ، تفسير الصافي ٥ : ٦١ ، تفسير روح البيان ٩ : ١١٥.
(٤) الكافي ٢ : ٣١٣ / ٤ ، تفسير الصافي ٥ : ٦١.
(٥) تفسير روح البيان ٩ : ١١٦.
(٦) تفسير روح البيان ٩ : ١١٧.
(٧) تفسير الرازي ٢٨ : ١٦٣.
![نفحات الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] نفحات الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4467_nafahat-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
