الرجل : ما يوجب الزكاة. قال : مائتا درهم. قال : ممّا يوجب الحجّ. قال : الزاد والراحلة (١) .
وروي عنه أيضا أنه قال : هذا دليل على أنّ القوم لم يكونوا مؤمنين ، إذ المؤمن لا يسأل الرجعة(٢).
وقيل : لا ينزل الموت بأحد لم يحجّ ولم يؤدّ الزكاة إلا وسأل الرجعة ، وقرأ هذه الآية (٣) .
وعن ( الفقيه ) سئل [ الصادق ] عليهالسلام عن قول الله : ﴿فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ قال : ( أصدق ) من الصدقة ﴿وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ أحجّ » (٤) .
وعن الصادق عليهالسلام قال : « الصلاح هنا الحجّ » (٥) .
وعن ابن عباس قال : تصدّقوا قبل ان ينزل عليكم سلطان الموت ، فلا تقبل توبة ولا ينفع عمل(٦) .
ثمّ بيّن سبحانه أنّ من انقضى أجله وحان حينه لا يمهل في الدنيا بقوله : ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللهُ﴾ عن الموت أبدا ﴿نَفْساً﴾ من النفوس ﴿إِذا جاءَ أَجَلُها﴾ وحضر وقت موتها ﴿وَاللهُ خَبِيرٌ﴾ وعالم ﴿بِما تَعْمَلُونَ﴾ من خير وشرّ ، فيجازيكم على حسب استحقاقكم في الآخرة.
قد مرّ ثواب قراءتها (٧) .
__________________
(١) تفسير روح البيان ٩ : ٥٤٢.
(٢و٣) تفسير الرازي ٣٠ : ١٩.
(٤) من لا يحضره الفقيه ٢ : ١٤٢ / ٦١٨ ، تفسير الصافي ٥ : ١٨١.
(٥) مجمع البيان ١٠ : ٤٤٥ ، تفسير الصافي ٥ : ١٨١.
(٦) تفسير الرازي ٣٠ : ١٩.
(٧) تقدم في سورة الجمعة.
![نفحات الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] نفحات الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4467_nafahat-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
