الجنين فيثبت في مال كلّ واحدة نصف دية الجنين. ولو جلس في الطريق فعثر به آخر فماتا فدية كلّ واحد على عاقلة الآخر.
ولو أصاب المارّين الرماة بسهم فالدية على عاقلة الرامي ، ولو قال : حذار فلا ضمان ، ولو قرّب الصبيّ للمصاحب من طريق السهم لا قصدا ، فالضمان على المقرّب لا الرامي على إشكال.
وروي أنّ عليّا عليهالسلام ضمّن ختّانا قطع حشفة غلام (١).
ولو اضطرّه إلى الوقوع ، أو قصده لغير القتل فخطأ محض. ولو ألقاه الهوى أو زلق فلا ضمان. والواقع هدر على كلّ تقدير. ولو دفعه غيره فديته ودية الأسفل على الدافع.
وقضى أمير المؤمنين عليهالسلام أنّ دية الراكبة نصفان بين الناخسة والمنخوسة (٢) ، وقيل : عليهما الثلثان (٣) ، وقيل : على الناخسة مع الإلجاء وعلى القامصة لا معه (٤).
والمخرج لغيره ليلا ضامن حتّى العود ، فإن عدم فالدية ، فإن وجد قتيلا فأقام بيّنة على الغير برئ ، وإلّا فالدية على رأي في ماله ، وإن وجد ميّتا ففي الدية إشكال.
وتصدّق الظئر لو أنكر الولد أهله ما لم يعلم الكذب فالدية ، أو إحضاره أو من يحتمله ، فلو دفعته إلى أخرى بغير إذن ضمنت الدية إذا جهل خبره.
ولو انقلبت فقتلته فالدية في مالها إن طلبت الفخر ، وإلّا فالعاقلة.
وروي عن الصادق عليهالسلام في لصّ جمع الثياب ، ووطئ المرأة مكرها ، وقتل ولدها ، وحمل الثياب ليخرج فقتلته ، بأربعة آلاف درهم في ماله بالإكراه ، وبضمان مواليه دية الغلام ، ولا شيء عليها في قتله (٥).
وروي عنه عليهالسلام في امرأة أدخلت صديقها ليلة البناء الحجلة ، فاقتتل هو والزوج ، فقتله
__________________
(١) رواه الشيخ في التهذيب ١٠ : ٢٣٤ / ٩٢٨ ، انظر الوسائل ٢٩ : ٢٦٠ باب ٢٤ من أبواب موجبات الضمان ، ح ٢.
(٢) رواه الشيخ في التهذيب ١٠ : ٢٤١ / ٩٦٠. انظر الوسائل ٢٩ : ٢٤٠ باب ٧ من أبواب موجبات الضمان ، ح ١.
(٣) قاله المفيد في المقنعة : ٧٥٠.
(٤) قاله ابن إدريس في السرائر ٣ : ٣٧٤.
(٥) رواه الكليني في الكافي ٧ : ٢٩٣ / ١٢ ، والشيخ في التهذيب ١٠ : ٢٠٨ / ٨٢٣ ، انظر الوسائل ٢٩ : ٦٢ باب ٢٣ من أبواب القصاص في النفس ، ح ٢.
