ويكره قراءة غير العزائم مطلقا على رأي ، ولمس المصحف ، والأكل والشرب بدون المضمضة والاستنشاق ، والنوم بدون الوضوء والخضاب ، والاستعانة.
ويكفي خاصّة على رأي عن الوضوء ، ولو أحدث في أثنائه أعاد على رأي.
وأمّا الحيض فهو الدم الأسود غالبا ، وأقلّه ثلاثة متوالية على رأي ، وأكثره عشرة ، وهو أقلّ الطهر.
فدم من بلغ الخمسين غير القرشيّة والنبطيّة (١) ، أو نقص عن تسع ، والحبلى على رأي ، والمتطوّقة قطنتها ، وما دون الثلاثة ، وما زاد على العادة مع تجاوز العشرة ، وما كان من الأيمن ـ على رأي ـ غير حيض.
وتستقرّ العادة بشهرين ، ومع تجاوز العشرة ترجع المبتدئة والمضطربة إلى التمييز ، ومع فقده ترجع المبتدئة إلى عادة أهلها أو أقرانها ، ومع التعذّر تتحيّضان في كلّ شهر سبعة أيّام على رأي ، ولو تخلّل الثلاثة والعاشر انقطاع فالعشرة حيض ، ولا حكم للتمييز مع العادة المستقرّة على رأي ، وقد تتقدّم العادة وتتأخّر ، فالعدد الحيض وإن اختلف لونه ، ولو رأت العادة والطرفين ولم يتجاوز الأكثر فهو حيض ، وإلّا فالعادة ، ولو تكرّرت عادتها في الشهر الواحد مع تخلّل عشرة طهرا فهما حيضتان.
ولو ذكرت المضطربة العدد دون الوقت عملت عمل المستحاضة دائما ، واغتسلت في كلّ وقت يحتمل الانقطاع ، وقضت صوم عادتها ، ولو انعكس الفرض فثلاثة ، وتغتسل في كلّ وقت يحتمل الانقطاع ، وتقضي صوم عشرة احتياطا.
ويجب الغسل مع الانقطاع ـ وتعرفه بخروج القطنة نقيّة ، والمبتدئة تصبر مع التلطّخ إلى العشرة ، وتستظهر ذات العادة بيومين على رأي ، فإن انقطع في العاشر فالجميع حيض ـ وقضاء الصوم دون الصلاة ، وترك الصلاة لذات العادة برؤية الدم ، ولهما بالتيقّن على رأي.
ويستحبّ الوضوء عند كلّ صلاة ، والجلوس بقدرها في مصلّاها على رأي ذاكرة لله تعالى ، وتسجد للتلاوة على رأي.
__________________
(١) النبط والنبيط : قوم ينزلون بالبطائح بين العراقين والجمع أنباط. الصحاح ٢ : ١١٦٢ « نبط ».
