ولا بعد العدّة ، ولو كان قبلها لم تنكح ، ولو ظهر الحمل بعد النكاح بطل.
والحامل تعتدّ بوضعه وإن كان علقة مع تيقّنه ، ولو ادّعته صبر عليها تسعة أشهر ، ولا تخرج من العدّة بوضع أحد الولدين على رأي.
والرجعيّة إذا مات زوجها اعتدّت عدّة الوفاة.
والبائن تتمّ عدّتها ، ولو وطئت بالشبهة وطلّقها الزوج اعتدّت بالوضع من الواطئ ، واستأنفت أخرى للطلاق ، ولو كان زنى اعتدّت من الطلاق بالأشهر ، ولو اتّفقا على زمان الطلاق واختلفا في زمان الوضع فالقول قولها ، ولو انعكس فالقول قوله على رأي ، ولو أقرّت بالانقضاء وأتت بولد لستّة أشهر فصاعدا منذ طلّقها ، قيل : لا يلحق به (١).
وعدّة المتوفّي زوجها الحرّة أربعة أشهر وعشرة أيّام مع الدخول والبلوغ وعدمهما. والحامل تعتدّ بأبعد الأجلين.
ويجب الحداد وترك الزينة والطيب وإن كانت صغيرة أو ذمّيّة ، ولا يجب على الأمة على رأي ، ولو وطئها بشبهة ومات اعتدّت عدّة الطلاق ، ولو طلّق إحداهنّ ومات قبل التعيين اعتدّت للوفاة ولو كان بائنا ، ولو عيّن قبل الموت اعتدّت بالطلاق من وقته ، فإن كان رجعيّا اعتدّت للوفاة ، وقيل : يبطل.
والمفقود مع معرفة خبره أو الاتّفاق لا خيار ، وإلّا رفعت أمرها إلى الحاكم ليطلبه أربع سنين ، وينفق من بيت المال ، فإن وجده فلا خيار ، وإلّا اعتدّت للوفاة وتزوّجت ، ولا سبيل عليها حينئذ ، ولا بعد العدّة على الخلاف ، ولو جاء في العدّة فهي زوجته ، ولو مات أحدهما فيها توارثا لا بعدها ، ولو طلّق أو ظاهر فيها صحّ لا بعدها ، وقيل : لا نفقه لها فيها (٢) ولو حضر ، ولو أتت بولد بعد ستّة أشهر من دخول الثاني لحق به ، وإن ادّعاه الأوّل.
وتعتدّ الأمة المدخول بها في الطلاق بطهرين ، ولو أعتقت قبل الطلاق أو بعد الرجعي فكالحرّة ، وفي البائن عدّة الأمة ، وتعتدّ من الوفاة بشهرين وخمسة أيام ، والحامل بأبعدهما ، وأمّ ولد للوليّ تعتدّ من الزوج كالحرّة ، ولو طلّقها رجعيّا ثمّ مات استأنفت عدّة الحرّة ، ولو لم تكن أمّ ولد استأنفت للوفاة عدّة أمة ، ولو كانت بائنا أتمّت عدّة الطلاق ، ولو أعتقت بعد
__________________
(١) قوّاه الشيخ في المبسوط ٥ : ٢٤٧.
(٢) قاله المحقّق في الشرائع ٣ : ٢٩.
