الطعام ، أمّا تغيّر الصفة مع بقائها فليس برجوع ، كسحق الخبز.
ولا تمضي الوصيّة في الأعيان والمنافع فيما زاد على الثلث إلّا مع الإجازة بعد الموت إجماعا ، وقبله على رأي ، أو تكون الوصيّة بالواجب ، ولو أجاز البعض مضى في حصّته ، وكلّما قلّت كان أفضل.
ولا يجوز تغيير الوصيّة بالحقّ ، وإنّما يعتبر الثلث وقت الوفاة ، فلو اعتبر بعدها فلا اعتبار بالمتقدّم ، وكذا العكس ، وتحسب ديته وأرش جراحته من تركته ، ويبدأ في المتعدّد بالأوّل فالأوّل ، ومع الاشتباه القرعة.
ولو أوصى بثلث ولآخر بربع بطل الأخير ، ولو كان بثلث بطل الأوّل. ولو أوصى بعتق مماليكه اشترك المختصّ والمشترك ، فإن لم يكن سواهم أعتق ثلثهم بالقرعة ، يبدأ بالأوّل فالأوّل. ولو أعتق عددا استخرج بالقرعة ، ولو أعتق مملوكه وليس له سواء عتق ثلثه ويستسعي ، وكذا لو أعتق ثلثه ، ولو كان سواه عتق كلّه في الموضعين.
ولو أوصى بعتق المؤمن تعيّن ، ومع التعذّر يجزئ من لا يعرف بنصب ، أو من بان أنه غيره.
ولو أوصى بعتق رقبة بثمن معيّن فوجد بأزيد توقّع الوجود ، ولو كان بأنقص أعتق وأعطي الباقي ، ولو أجاز الورثة وصيّة النصف ثمّ ادّعوا ظنّ القلّة صدّقوا باليمين ، أمّا لو كانت الوصيّة بالعين فلا التفات.
ولو أوصى بالثلث مشاعا فللموصى له الثلث من كلّ شيء ، ولو كان معيّنا بقدره فهو له ، ولو كان بعض المال غائبا أعطي من الموصى به ما يحتمل ثلث الموجود ، فإن تلف من الغائب شيء نقص بحسابه.
ولو أوصى بثلث شيء وخرج الباقيان مستحقّين فالوصية بالمملوك.
ولو أوصى بما ينطلق على المحلّل والمحرّم انصرف إلى المحلّل.
ولو أوصى بالمحرّم صفته ، فإن أمكن زوالها صحّت على رأي ، وإلّا بطلت.
ولو أوصى بالجزء فهو السبع ، وقيل : العشر (١) ، وبالشيء السدس ، وبالسهم الثمن ، وبغيرها
__________________
(١) قاله المحقّق في المختصر النافع : ٢٦٨.
